فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 2156

دائما على جميع التقدير بل لا مدخل له في ذلك الترتب العادي أصلا الثالث انه اختار يقتدر على يثبت لان الإثبات بالفعل غير لازم واختار معه على به مع شيوع استعماله تنبيها على انتفاء السببية الحقيقية المتبادرة من الباء هاهنا واختار إثبات العقائد على تحصيلها إشعارا بان ثمرة الكلام إثباتها على الغير وان العقائد يجب إن تؤخذ من الشرع ليعتد بها وان كانت مما يستقل العقل فيه ولا يجوز حمل الإثبات هاهنا على التحصيل والاكتساب إذ يلزم منه

(قوله وان العقائد) الخ يريد انه لو قال يقتدر معه على تحصيل العقائد الدينية بإيراد الحجج لتوهم منه أن يراد الحجج ولو عقلية ودفع الشبه كاف في تحصيل العقائد وليس كذلك بل لا بد من الأخذ من الشرع فأشار بذكر الإثبات إلى أن ثمرته الإثبات لا التحصيل لكن لا يخفي أن الأشعار خفي لان ذكر الإثبات لا يدل على نفي التحصيل حتى يشعر بان التحصيل يجب أن يكون من الشرع غاية ما يقال كان الظاهر ذكر التحصيل لان إيراد الحجج ودفع الشبه علة لحصول العلم بها فالعدول إلى الإثبات يشعر بنفي كون ثمرته التحصيل (قوله ولا يجوز) الخ رد على العلامة التفتازاني حيث جوز حمل الإثبات على التحصيل وقال معنى

(قوله بل لا مدخل له في ذلك الترتيب العادي أصلا) فلا يدخل في التعريف المجموع المركب من علم الكلام وغيره وأيضا فان المتبادر منه اعتبار المدخلية قطعا وأيضا المجموع ليس علما واحدا بل علمين أو علوما جمة وبهذا يظهر خروج المجموع المركب من علمي الكلام والجدل وكذا المركب من علمي الكلام والتفسير لا بانتفاء مدخلية علم التفسير في الترتيب العادي المذكور لان دخله لا يبعد عن دخل نفس العقائد بل ربما يدعى أن النحو أيضا له مدخل في ذلك الترتيب لان بعض العقائد مستفاد من الأدلة السمعية فيكون لعلم النحو مدخل في القدرة على إثبات تلك العقائد المستفادة منها وإن لم يتوقف كما في أرباب السليقة المستنبطين لتلك العقائد منها (قوله على انتفاء السببية الحقيقية) تقييد السببية بالحقيقية في الانتفاء مشعر بعدم انتفاء السببية العادية وهذا لا ينافي المصاحبة الدائمة المرادة هاهنا لما يشير إليه في المقصد الرابع في كيفية إفادة النظر الصحيح للعلم من أن الدوام لا ينافي العادية (قوله وإن العقائد يجب أن تؤخذ الخ) ولو قال يقتدر معه على تحصيل العقائد بالحجج لتوهم أن تحصيل العقائد المعتد بها يكون بالحجج ولو عقلية لتناول الحجج إياها فعدل عنه دفعا لذلك التوهم ثم الظاهر أن قوله وان العقائد معطوف على أن ثمرة ولعطفه على إشعارا بحذف اللام الشائع وجه بل هو أوجه كيلا يلزم دخول ما ذكر في حيز الأشعار فان تحقق الأشعار محل تردد (قوله ولا يجوز حمل الإثبات هاهنا على التحصيل الخ) إن أراد به توجيه الكلام على وفق ما اختاره من كون العلم بمعناه الحقيقي فلا كلام وان أراد الرد على التفتازاني حيث حمل الإثبات على التحصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت