فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 2156

القائم بالجسم فانه لا جسم مع اتصاف الجسم به فيصدق أن الجسم ذو لا جسم فلا بعد في أن يصدق أيضا أن الوجود ذو لا وجود* الوجه (الثاني السواد مركب من اللونية التي هي جنسه المشترك بينه وبين سائر الألوان(و فصل يمتاز به) عنها (و هو قابضيه البصر فرضا) إنما قال ذلك لان خصوصية الفصل مجهولة وقبض البصر الذي هو من آثارها معلوم فعبر به عنها كما يعبر عن فصل الإنسان بالناطق مثلا فان الاطلاع على ذاتيات الحقائق وخصوصياتها التي هي فصولها عسير جدا (فنقول الجزاءان أن وجدا وهما معنيان أي عرضان لزم قيام المعنى بالمعنى) إذ لا بد أن يقوم أحد ذينك الجزئيين بالآخر وإلا لم يلتئم منهما

)قوله فلا بعد في أن يصدق) لا اجتماع للنقيضين فيه لان أحد النقيضين صادق على أفراده والآخر على مفهومه.

)قوله الثاني الخ) خلاصته الاستدلال بذاتيات الأعراض فأنها ليست موجودة استقلالا وإلا لزم قيام العرض بالعرض ولا معدومة لامتناع تقوم الموجود بالمعدوم مع انهها صفة لموجود هو ذلك العرض أن أريد بالصفة في تعريف الحال ما يحمل على الشيء ومحله أن أريد بها ما يقوم بالشيء فان قيام الأعراض قيام ذاتيتاها ووجودها تبعا.

)قوله فرضا) ظاهر عبارة المتن وبيان الشارح تعلقه بقوله وهو قابضيه البصر ووجه تخصيص الفرض بها مع أن الاطلاع على الذاتيات مطلقا عسير كما أشار إليه الشارح بقوله فان الاطلاع على ذاتيات الحقائق الخ حيث أطلق الذاتيات ثم عطف عليها الخصوصيات التي هي الفصول عطف الخاص على العام اهتماما بشأنه لكون الكلام فيه هو أن كون اللونية جنس السواد مما وقع عليه الفرض من القوم فلا حاجة إلى اعتبار فرضه بناء على ما قالوا من أن الكيف جلس عال تحته الكيفية المحسوسة ثم تحته الكيفية المبصرة ثم تحته اللون ثم تحته أنواع الألوان (قوله وإلا لم يلتئم الخ) فيه أن عدم قيام أحد الجزئيين بالآخر لا يستلزم عدم التئام حقيقة واحدة وحدة حقيقة إذ اللازم في التئامها هو احتياج بعض الأجزاء إلى بعض وهو غير منحصر في قيام أحدهما بالآخر لجواز الاحتياج بوجه آخر كأن يكون قيام أحدهما بالمحل مشروطا بوجود الآخر.

)قوله فرضا) الظاهر تعلق الفرض بالأمرين معا أعنى تركب السواد من اللونية وقابضيه البصر إذ عسر الاطلاع على ذاتيات الحقائق كما يفيد مجهولية الفصل يفيد مجهولية الجنس أيضا وأما قول الشارح في بيانه وإنما قال ذلك لان خصوصية الفصل مجهولة فبطريق التمثيل والمراد خصوصية الفصل مثلا مجهولة وقد يبنى كلامه على ارتكاب الجزم بالجنسية في دون الفصلية كما هو المشهور في كثير من الحقائق (قوله وإلا لم يلتئم منهما حقيقة واحدة الخ) لقائد أن يقول يجوز أن يكون الاحتياج بين الجزئيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت