فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 2156

حقيقة واحدة وحدة حقيقية (وسنبطله وأن عدما) معا (أو أحدهما) فقط (لزم تقوم السواد مع وجوده بالمعدوم وأنه محال) بديهة (قلنا نختار أنهما موجودان قولك يلزم قيام المعنى بالمعنى قلنا نعم ولم قلتم بانه محال وحجتكم عليه سنبطلها أو نمنع الملازمة) أي نقول هما

(قوله قلنا نختار الخ) سيجي أن المذاهب في تركب الماهية عن الأجزاء المحمولة ثلاثة أحدها أنها صور لشيء واحد بسيط فلا تغاير في الخارج لا من حيث المفهوم ولا من حيث الموجود ثانيها أنها صور لأمور متعددة موجودة بوجود واحد في الخارج فالتغاير بينهما في الخارج بحسب المفهوم لا بحسب الوجود ولا باعتبارين ثالثها أنها صور لأمور متعددة من حيث المفهوم والوجود إلا أنها لما حصلت بينها هوية واحدة خارجية صح الحمل بخلاف الأجزاء الخارجية فالجواب الأول مبنى على المذهب الثالث والجواب الثاني بمنع الملازمة يصح على المذهبين إلا أن الشارح حمله على المذهب الأول حيث قال انهما في الخارج شيء واحد ذاتا ووجودا مع انه لا حاجة إلى اعتبار الاتحاد ذاتا في الجواب لأنه مختار المصنف وهو الذي سيزيده شرحا وليصح ترتب السؤال الآتي بقوله فان قيل الخ فانه على الذهب الثاني لا يلزم مطابقة الصورتين المتغايرتين للبسيط في الخارج كما لا يخفى.

(قوله أو نمنع الملازمة الخ) كان اللائق تقديمه على منع بطلان التالي إلا انه أخره لتعلق الأبحاث الآتية به

بأن يتوقف قيام أحدهما بالجسم على قيام الآخر به من غير أن يقوم أحدهما بالآخر وأيضا لو تم هذا لدل على قيام أحد الجزئيين بالآخر على تقدير كونهما من الأحوال أيضا فيلزم الفساد الذي يلزم من قيام العرض بالعرض اللهم إلا أن يقال قيام أحد الجزئيين بالآخر لالتئام الماهية الواحدة وحدة حقيقية إنما يلزم اذا كانا موجودين أو يقال مبنى بطلان قيام العرض بالعرض تفسير القيام بالتبعية في التحيز ومثبتو الأحوال لا يفسرونه بذلك ويجوزون ذلك القيام فيكون دليلهم الزاميا لكن الشارح صرح في حواشي التجريد بأن القيام عندهم أيضا مفسر بما ذكر لا باختصاص الناعت ويمكن أن يدعى أن المفسر بما ذكر قيام الموجود لا مطلق القيام لان التحيز مطلقا تبع الوجود عندهم كما أشير إليه في الدرس السابق (قوله وأن عدما معا أو أحدهما] لفظة معا عبارة الشارح ذكرها تنبيها على ما هو حق العبارة لان في كلام المصنف عطفا على المرفوع المتصل من غير تأكيد هذا وقد يقال كما أن تقوم الموجود بالمعدوم محال كذلك تقومه بما ليس موجودا ولا معدوما محال أيضا فان العقل لا يفرق بينهما في الاستحالة والجواب أن الحال لكونه متجاوزا في التكرر والثبوت حد العدم جوز كونه جزءا للموجود وعدم فرق المقل في الاستحالة محل المنع وقد يدفع بهذا قول صاحب المقاصد أيضا وإنما العجب منهم كيف ادعوا أن جزء الموجود يجب أن يكون من أفراد اللاوجود الذي هو نقيض الموجود ويمتنع أن يكون من أفراد المعدوم الذي ليس عندهم نقيض الموجود بل أخص منه فتأمل(قوله أو نمنع الملازمة) الأولى تقديم منع الملازمة كما هو قانون المناظرة وقد ذكر في بحث اللزوم من شرح المطالع أيضا إلا انه أخره خوفا من انتشار الكلام فتدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت