فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 2156

موجودان ولا يلزم قيام العرض بالعرض لانهما في الخارج شيء واحد ذاتا ووجودا ولا تمايز في الخارج حتى يقوم أحدهما بالآخر فيه (لان التمايز بينهما ذهني فليس في الخارج شيء هو لون و) شيء (آخر هو القابض للبصر يقوم) ذلك الشيء الآخر (به) أي بالشيء الأول الذي هو اللون أو يقوم الأول بذلك الآخر (بل هو) أي السواد (لون ذلك اللون بعينه) في الخارج (قابض للبصر) فلا تمايز في الخارج (و سنزيد هذا شرحا في مكانه) حيث تبين تركب الماهية من الأجزاء المحمولة وأن تلك الأجزاء إنما تتمايز في الذهن دون الخارج (فان قيل) اذا كان السواد أمرا واحدا في الخارج ولم يكن له جزء فيه بل في الذهن فقط (يلزم أن يكون للبسيط في الخارج صورتان) ذهنيتان (متغايرتان) تطابقان ذلك البسيط أعني صورتي اللون وقابض البصر (و انه محال بالضرورة) لان مطابقة إحدى المتغايرتين إياه ينافى مطابقة الأخرى له بديهية (فلنا لا نسلم استحالته) أي استحالة أن يكون للبسيط تانك الصورتان وإنما جزمك بذلك) أي بكونه محالا إنما هو من بديهة وهمك (لإلفك بالصور

(قوله لانهما في الخارج الخ) فان عاد المعلل وقال المراد بقوله فان وجدا وجد كل واحد بوجود على حدة تمنع الملازمة الثانية بأن نقول لا نسلم انهما اذا عدما أو عدم أحدهما أي لم يوجد استقلالا لزم تقوم الموجود بالمعدوم لجواز أن يوجدا بوجود واحد أو نمنع حصر الترديد في الشقين ولو حمل قول المصنف أو نمنع الملازمة على منع ملازمة الشرطية الأولى والثانية بناء على أن التمايز بينهما ذهني فهما موجودان بوجود واحد لا بموجودات متعددة انسد باب عود المعلل ويكون التأخير منع الملازمة وجه آخر وهو تعلقه بالملازمتين بخلاف منع بطلان التالي فانه متعلق بتالي الملازمة الأولى (قوله قلنا الخ) حاصل الجواب أن الممتنع مطابقة الصورتين الخيالتين أي الصورتين المتغايرتين في المقدار والشكل ووضع الأجزاء لأمر واحد لان مطابقتهما له يستلزم مطابقتهما في المقدار والشكل والوضع وأما مطابقته للصور العقلية أي المجردة عن المادة ولواحقها لأمر واحد فليس بممتنع إذ مطابقتها إياه عبارة عن كونها منتزعة عن نفسه بحيث لو فرضت تلك الصور متشخصة بتشخصه كانت عين ذلك الأمر ولو فرض حصول ذلك الأمر في الذهن بعد حذف مشخصاته كان عين تلك الصور إلا أن المصنف زاد في الجواب بيان كيفية الانتزاع بحيث لا يبقى فيه اشتباه ثم لما كانت تلك الصور منتزعة من نفسه كان يقوم ذلك الأمر في الذهن بتلك الصور فكانت أجزاء ذهنية فما قيل أن تسميتها أجزاء مجرد اصطلاح لكونها منتزعة من نفس الشيء ليس بشيء.

(قوله أو يقوم الأول بذلك الآخر) وجه الاحتمال الأول أي قيام الفصل بالجنس على تقدير التغاير الخارجي وقوع الفصل نعتا له ووجه احتمال قيام الجنس بالفصل كونه مقوما للجنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت