فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 2156

فأينما وجدت الماهية كانت متصفة به (وذلك كالزوجية للأربعة) فإنها لازمة لماهية الأربعة وعارضة لها سواء وجدت الأربعة في الخارج أو في الذهن (فلو فرض أربعة) موجودة بأحد الوجودين (غير زوج لم تكن أربعة) فيلزم التناقض وكذا الحال في تساوي الزوايا المثلث لقائمتين فانه لازم لماهية المثلث وأن لم يكن بين الثبوت لها كالزوجية للأربعة فلو تصور مثلث غير متساوي الزوايا لقائمتين لم يكن مثلثا (وقسم آخر يلحق الوجود أي الهويات الخارجية) لا الماهية من حيث هي (نحو التناهي والحدوث للجسم فانه) أي نحو

(عبد الحكيم)

الشارح قدس سره سواء وجدت الأربعة في الخارج أو في الذهن وصرح به في شرح التجريد وليس المراد به مفهوم الوجود ولا الوجود من غير اعتبار خصوصية معه حتى لا تنحصر القسمة فتدبر ثم اعلم انه أن أريد بمدخلية الوجود المطلق أو الخارجي أو الذهني في العروض أن يكون ذلك شرطا فيه فالوجود المطلق وكذا الخارجي والذهني خارج من الأقسام الثلاثة إذ قيام الوجود إنما هو بالماهية من حيث هي على ما نص عليه في التجريد وغيره لا بشرط الوجود وإلا لزم تقدم الوجود على الوجود وأن أريد به أن يكون ظرفا له ومصححا لعروضه فالوجود داخل في القسم الثالث لان الاتصاف بالوجود وأن لم يستدع حينئذ تقدم المعروض بالوجود لكنه يقتضي أن لا يكون المعروض مخلوطا بذلك العارض في ذلك الظرف وظاهر أن الماهية في الوجود الخارجي مخلوطة بالوجود الخارجي وكذا في الوجود في نفس الأمر مخلوطة به بحسب نفس الأمر وكذا في الوجود الذهني مخلوطة به بحسب نفس الأمر لكن للعقل أن يأخذها غير مخلوطة بشيء من العوارض فهو في هذا الاعتبار معرى عن جميع العوارض حتى عن هذا الاعتبار فهذا النحو من الوجود ظرف للأنصاف به وهو نحو من أنحاء الوجود في نفس الأمر كذا أفاده المحقق الدواني وهذا على ما اختاره من أن ثبوت الشيء للشيء مستلزم لثبوت المثبت له وأما على ما هو المشهور من الفرعية فنقول اتصاف الماهية بالوجود ليس اتصافا حقيقيا فان زيادة الوجود خارجيا كان أو ذهنيا إنما هو في التصور فهو انتزاعي محض فاذا لاحظها العقل أو انتزع منها الوجود ووصفها به كان ذلك فرعا لحصولها في الذهن بوجود هو نفسها ثم اذا لاحظها مرة ثانية وانتزع منها وجودا ذهنيا ووصفها به كان ذلك فرعا لحصولها في الذهن مرة ثالثة بوجود هو نفسها وهكذا وليس هذه الملاحظة والالتفات لازمة للنفس فتنقع بانقطاع الاعتبار والملاحظة وهذا تحقيق ما ذكره صاحب التجريد من أن الوجود من المعقولات الثانية وبما حررنا لك يندفع الشكوك التي عرضت للناظرين في هذا المقام لا نطول الكلام بذكرها ودفعها فانك بعد الإحاطة بما ذكرنا يظهر لك جلية الحال من غير حاجة إلى القيل والقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت