فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 2156

مطلقا) سواء كانت مركبة أو بسيطة (و قد أرادوا عروض المجعولية لها في الجملة) أي أرادوا أن الاحتياج عارض لها أعم من أن يكون عروضه لنفس الماهية أو للوجود وأعم من أن يكون إلى الفاعل الموجد أو الجزء المقوم وهذا أيضا كلام صدق لا شك فيه (و أن عاقلا) عطف على أن هذه المسألة أي واعلم أن عاقلا (لم يقل بأن الماهية الممكنة مستغنية في تقررها) وثبوتها (في الخارج عن الفاعل) الموجد كما يتبادر إليه الوهم من قولهم الماهية غير مجعولة (إلا ما ينسب إلى المعتزلة) من أن المعدومات لممكنة ذوات متكررة ثابتة في أنفسها من غير تأثير للفاعل فيها وإنما تأثيره في اتصافها بالوجود هذا تقرير ما حرره المصنف وفيه بعد لان البحث عما يلحق الماهية أنه من لوازمها من حيث هي أو من لوازم وجودها الخارجي أو الذهني جار في كثير من لواحقها فليس لتخصيص هذا البحث بالمجعولية كثير فائدة وأيضا كما أن الماهية الممكنة محتاجة إلى الفاعل في وجودها الخارجي كذلك محتاجة إليه في وجودها الذهني فالمجعولية بمعنى الاحتياج إلى الفاعل من لوازم الماهية الممكنة مطلقا فإنها أينما وجدت كانت متصفة بهذا لاحتياج سواء كان اتصافها به بينا أو

(عبد الحكيم)

(قوله أو أرادوا الخ) فممكنة في دليلهم المشهور لأنها ممكنة أعم من الإمكان بالقياس إلى الوجود أو الجزء وكذا فاعل أعم من فاعل الماهية والوجود ولو حمل قولهم على انهم أرادوا عروض المجعولية لهم باعتبار الوجود يصح ذلك القول وانطبق الدليل من غير تكلف إلا أن المصنف راعي اطلاق المجعولية وعدم الاحتياج إلى التخصيص (قوله كما يتبادر الخ) بناء على أن المتبادر منه نفي الاتصاف بالمجعولية وهو الاستغناء عن الموجد (قوله من أن المعدومات الممكنة ذوات متكررة الخ) بناء على جعلهم التكرر أعم من الوجود فاذا حمل الخلاف المذكور على هذا المعنى كان النزاع معنويا لكنه بعيد إذ الخلاف المذكور واقع بين الحكماء النافين لتقرر المعدومات (قوله هذا تقرير الخ) خلاصته أن النزاع بينهم لفظي (قوله لان البحث الخ) ولأنه يستلزم استمرار جماهير الفضلاء على النزاع اللفظي (قوله سواء كان اتصافها الخ) بناء على الاختلاف في أن قولهم كل ممكن محتاج إلى موجد بديهية أو نظرية كما سيأتي وفيه إشارة إلى الرد على ما ذكره المصنف بقوله فلو تصور إنسان غير مجعول الخ بأن اللازم منه أن لا تكون مجهوليته بينة الثبوت له ولا يلزم منه أن لا تكون لازمة له كما لا يلزم من تصور المثلث بدون تساوى الزوايا أن لا يكون المتساوي لازما له في نفس الامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت