فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 2156

بمعنى أن ما صدقا عليه ذات واحدة وجواز صدق المفهومات العدمية على الموجودات الخارجية مما لا شبهة فيه واعلم أيضا أن الماهية المركبة من أجزاء خارجية أي غير محمولة عليها لا يجوز

)قوله بمعنى إن ما صدقا عليه ذات واحدة الخ) قيل الصدق المعدي بعلى معناه الحمل فيلزم الدور قلت الحمل معلوم الأنية مجهول الماهية فيجوز أخذه بالوجه الأول في تعريفه بالوجه الثاني وفي قول الشارح قدس سره مما لا شبهة فيه إشارة إلى ما قلنا وما قال المحقق الدواني من انه ما لم يتحقق الحمل لم يتحقق صدق المفهومات المتغايرة على شيء واحد فان معنى كون الشيء صادقا عليه هو كونه متحدا بإمحاء الاتحاد فتعود شبهة الحمل فانك اذا قلت (ج وب) متحدان فيما صدقا عليه كان هذا حكما على شيء واحد بانه يصدق عليه (ج وب) فيقول السائل إن كان هذا الذات عين كل منهما لزم حمل الشيء على نفسه أو غيره لزم الاتحاد الاثنين ولا يحسم مادة الشبهة إلا بأن يقال هما متحدان في الوجود مختلفان في المفهوم فمدفوع بانا لا نسلم الملازمة المستفادة من قوله اذا قلت (ج وب) متحدان فيما صدقا عليه كان هذا حكما على شيء واحد بانه يصدق عليه (ج وب) بل كان حكما بأن تلك الذات جهة اتحادهما.

)قوله واعلم الخ) ما مر كان بيانا لتركب الماهية من الأجزاء المحمولة وهذا بيان النسبة بين التركيبين وفيها أيضا ثلاثة مذاهب ووجه الضبط أن التركيب الخارجي أما أن يكون مباينا للتركيب الذهني حتى أن كل مركب خارجي لا يجوز تركبه من الأجزاء المحمولة فالحد التام له إنما هو بالأجزاء الخارجية والتعريفات بالأجزاء المحمولة كلها رسوم وإليه ذهب صاحب المحاكمات واختاره الشارح قدس سره أو لا يكون مباينا له فأما أن يكون التركيب الذهني أعم منه فكل مركب خارجي مركب ذهني ولا عكس كما في الحقائق البسيطة وإليه ذهب الجمهور وهو مختار الشيخ في الشفاء أو يكون التركيب الذهني مساويا للتركيب الخارجي واختاره المحقق الدواني وقال إن التركيب الذهني مختص بالمركبات الخارجية والبسائط لا تركيب فيها حقيقة وإنما يؤخذ الجنس والفصل منها بضرب من التحليل.

)قوله أي غير محمولة الخ) أي ليس المراد بها الموجودة في الخارج فان البيت المقدر الذي قصد بناؤه أجزاؤه من الجدران والسقف أجزاء خارجية اصطلاحا.

(قوله بمعنى إن ما صدقا عليه ذات واحدة) فيه مناقشة من وجهين الأول إن الصدق المعدي بعلى ليس إلا بمعنى الحمل فكيف يجوز أخذه في تفسير الحمل إلا إن يحمل على التعريف اللفظي الثاني إن الحمل بهذا التفسير لا يتحقق في زيد قائم إذ ليس للموضوع ما صدق فان الماء صدق للمفهومات لا للألفاظ ومفهوم زيد نفس الذات المشخصة لا انه صادق عليه اللهم إلا إن يؤول بالمسمى بزيد أو يحمل على عموم المجاز فان الماء صدق المنسوب إلى مجموع المحمول والموضوع يتناول بعموم المجاز ما يتعلق بكل منهما وما يتعلق بأحدهما والظاهر إن المقصودان لا يكون ما صدق عليه احدهما مغايرا لما صدق عليه الآخر لكن مقام التعريف يأبى عن مثله.

(قوله لا يجوز أن تكون مركبة من أجزاء محمولة) هذا التحقيق إنما هو لبعض الأفاضل كما صرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت