فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 2156

كالمفاصل وهذا القسم شبيه جدا بالوحدة الاجتماعية (وإما الواحد لا بالشخص) فقد عرفت أنه واحد من جهة وكثير من جهة أخرى (فجهة الوحدة فيه إما ذاتية للكثرة) أي غير خارجة عنها وحينئذ (فإما تمام ماهيتها وهو الواحد بالنوع) كالإنسان بالنسبة الى أفراده فيقال الإنسان واحد نوعى وأفراده واحدة بالنوع (أو جزؤها فان كان) ذلك الجزء (تمام المشترك) بين تلك الكثرة وغيرها (فهو الواحد بالجنس) إما قريبا كالحيوان بالنسبة الى أفراده وإما بعيدا على اختلاف مراتبه كالجسم النامي والجسم والجوهر بالقياس الى أفرادها (وإلا) وإن لم يكن ذلك الجزء تمام المشترك (فالواحد بالفصل) كالناطق مقيسا الى أفراده (وإما عارض) أي تكون جهة الوحدة أمرا عارضا للكثرة أي محمولا عليها خارجا عن ماهيتها (وهو الواحد بالعرض) وذلك (إما) واحد (بالموضوع) إن كانت جهة الوحدة موضوعة بالطبع لتلك الكثرة (كما يقال الضاحك والكاتب واحد في الإنسانية) فان الإنسان عارض

(قوله شبيه جدا بالوحدة الاجتماعية) لعدم تداخل أطراف أجزائه بخلاف القسم الأول وأقوى من الوحدة الاجتماعية للتلازم في الحركة (قوله وأما الواحد لا بالشخص) قد ظهر من تعريفه السابق أن الواحد لا بالشخص هو المفهوم الكلى وهو واحد من حيث هو وكثير من حيث الصدق فجهة الوحدة هو نفس المفهوم اذا اعتبر من حيث هو أي مع قطع النظر عن الصدق (قوله أي غير خارجة عنها) ليشمل تمام الماهية (قوله كالإنسان) مثال لتمام الماهية [قوله فيقال الإنسان واحد نوعي الخ] إشارة الى أن الضمير في قوله وهو الواحد بالنوع راجع الى الكثير لا الى تمام ماهيتهما من حيث صدقه على الكثرة وقس على ذلك فيما سيأتي فالاصطلاح على أن يقال لجهة الوحدة واحد نوعى أي واحد من الأنواع وللكثير الّذي هو جهة وحدته واحد بالنوع أي وحدته باعتباره كما فصله في شرح حكمة العين (قوله أي محمول) عليها سواء كان بالطبع أو لا ليشمل القسمين

مادة واحدة لان المادة واحدة عند القائل بها سواء كانت الأجزاء متصلة أو لا هذا ثم في قوله أو تحل في مادة واحدة نوع مسامحة لان الحال فيها هو الصورة لا تلك الأجزاء المركبة من الهيولى والصورة فليفهم (قوله بين تلك الكثرة وغيرها) ينبغي أن يراد بالكثرة بعض أفراد الجنس لا مجموعها وإلا لم يبق للغير معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت