فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 2156

في دخولهما في الحد (لانا نقول لو كفى الانفكاك من طرف) في الاتصاف بالغيرية (لجاز انفكاك الموصوف عن صفته والجزء عن الكل في الوجود) أي لكان جواز انفكاك الموصوف عن صفته في الوجود بأن يوجد الموصوف وتعدم الصفة كافيا في تغايرهما لأنه جاز حينئذ انفكاك أحدهما عن الآخر في العدم وكذا الحال اذا وجد الجزء وعدم الكل فانه قد انفك الكل حينئذ عن الجزء في العدم فتكون الصفة والموصوف وكذا الجزء والكل متغايرين وحيث كان الجواب السابق الذي ذكره الآمدي مردودا بما ذكرناه (فقيل) في الجواب عن الإيراد (المراد جواز الانفكاك) من الجانبين (تعقلا) لا وجودا (ومنهم من صرح به) فقال الغيران هما اللذان يجوز العلم بكل منهما مع الجهل بالآخر (ولا يمتنع تعقل العالم) والجزم بوجوده (بدون) تعقل (الباري) والجزم بوجوده (ولذلك يحتاج) في وجود الباري بعد العلم بوجود العالم (الى الإثبات) بالبرهان وهذا الجواب إنما يصح اذا عرف الغيران بانهما موجودان يجوز الانفكاك بينهما من الجانبين

(قوله لكان جواز الخ) أشار بذلك الى أن قوله لجاز علة الجزاء أقيم مقامه وليس بجزاء لعدم لزومه للشرط المذكور والتقدير وكفى الانفكاك من طرف لكان الموصوف مع الصفة والجزء مع الكل غيرين لأنه جاز انفكاك الموصوف الخ (قوله وحيث كان الخ) أشار بهذا التقدير الى أن قوله فقيل الخ معطوف على مجموع السؤال والجواب (قوله من الجانبين تعقلا) والموصوف والكل وإن جاز الجزم بوجودهما مع الجهل عن الصفة والجزء لكنه لا يجوز العكس بقى انه يلزم حينئذ تغاير بعض الصفات مع بعضها ولعل ذلك القائل يلتزمه فانه لا نص من المشايخ في ذلك (قوله يجوز العلم بكل منهما الخ) أي الجزم بوجود كل منهما مع عدم الجزم بوجود الآخر كما صرح به الشارح قدس سره (قوله في وجود الباري) أي في الجزم بوجوده (قوله وهذا الجواب الخ) يعنى قوله المراد جواز الانفكاك تعقلا صريحا في انه تحرير للتعريف

(قوله لانا نقول لو كفى الخ) الجواب السابق للآمدي كما سيذكره الشارح فحديث جواز انفكاك الموصوف عن صفته لا يرد عليه لأنه صرح بان الصفات التي حكم عليها بكونها لا عينا ولا غيرا هي الصفات اللازمة نعم يرد حديث الجزء والكل اللهم إلا أن يقال تلك الدعوى إنما هي في الجزء الصوري ولا يخفى بعده (قوله فقيل في الجواب الخ) لا يرد على هذا الجواب جواز تعقل كل من الموصوف والصفة بدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت