فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 2156

الصفات الموجودة كالإضافات والاعتبارات فان العقل لا يوجب تضادا فيه ومن جملتها الأحكام لان التعلق بأفعال المكلفين مأخوذ في حقيقتها فتكون اعتبارية وكذا الأفعال بمعنى التأثيرات فان مقولة الفعل لا وجود لها وستعرف أن قيد من جهة واحدة مذكور في تعريف المتقابلين احترازا عن خروج المتضايفين فله هناك فائدة ظاهرة بخلافه هاهنا فالأولى حذفه هنا (وأما اتحاد المحل) الّذي لا بد من اشتراطه في المتضادين ضرورة جواز

(قوله فان العقل لا يوجب تضادا فيه) إذ لا حصول لهما في المحل حتى يتصور استحالة الاجتماع فيه (قوله الأحكام) أي الأحكام الشرعية الخمسة (قوله لان التعلق الخ) يعنى أن الخطاب المتعلق بفعل المكلف وإن كان أزليا لكن لا يطلق عليه الحكم إلا من حيث تعلقه بالفعل والتعلق أمر يعتبره العقل بعد ملاحظة الخطاب والفعل وليس قائما بالفعل لحصوله قبل وجوده فلا تتصف الأحكام بالتضاد وإن كانت متصفة باستحالة الاجتماع في اعتبار العقل (قوله وكذا الأفعال بمعنى التأثيرات) لا بمعنى الآثار فانه ليس في الخارج إلا المؤثر والأثر والتأثير أمر انتزاعي يتصف به المؤثر في العقل ولا تضاد بين الأفعال أيضا هذا ما عندي في حل هذا الكلام واللّه أعلم بالمرام (قوله وستعرف الخ) معطوف على قوله ثم إن ذلك البعض فهو من كلام الشارح قدس سره (قوله فائدة ظاهرة) وهي إدخال المتضايفين

(قوله كالإضافات والاعتبارات فان العقل الخ) نقل عن الشارح انه يرد عليه نحو القرب والبعد والصغر والكبر فإنها إضافات قطعا فقد صرحوا بجريان التضاد فيها على زعمه (قوله بخلافه هاهنا فالأولى حذفه) اعترض عليه بان الصواب ذكر ذلك القيد إذ له فائدة ظاهرة هاهنا أيضا وهو الاحتراز عن خروج الاجتماع والافتراق فانهما موجودان عند المتكلمين وضدان وقد يجتمعان في محل واحد كاجتماع زيد مع حبيبه وافتراقه عن رقيبه لكن لا من جهة واحدة وسيأتي إن شاء اللّه تعالى إن الاجتماع قائم عندهم بكل من المجتمعين لا بالمجموع وكذا الافتراق والجواب إن التضاد لا يكون إلا بين الأنواع الأخيرة المندرجة تحت جنس واحد كما سيصرح به وسيجي ء في مباحث الأكوان إن الاجتماع والافتراق ليسا نوعين من مطلق الكون بل التمايز بينهما بأمور اعتبارية خارجية عن ماهياتهما بل لا يتعدد كون فيما ذكر من التصوير فان فيه كونا واحدا عرض له انه اجتماع بالنسبة الى الحبيب وافتراق بالنسبة الى الرقيب كما سيشير إليه في ثالث مقاصد الأكوان نعم يمكن إن يكون القيد المذكور احترازا عن خروج العلم والجهل المركب أيضا فانهما ضدان عندنا كما سيأتي مع انهما يجتمعان في محل واحد وهو النفس لكن من جهتين فالاعتقاد على ما هو به بالنسبة الى قيام زيد ولا على ما هو به بالنسبة الى كتابته مثلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت