واحد حقيقي (لا يقال أحدهما) وهو قبول الأعراض أثر للجوهر (باعتبار الحال) فيه وهو العرض (والآخر) وهو التحيز (أثر له باعتبار الحيز) الّذي يتمكن فيه فقد تعدد هاهنا الشرط (لانا نقول) ليس كلامنا في كونه محلا للعرض بالفعل وكونه حاصلا في الحيز بالفعل حتى يكون صدورهما عنه بتوسط الحال والحيز كما ذكرتم (بل الكلام في قابليته لهما وهو) أي كونه قابلا لهما (من عوارض ذاته) المعللة بها (والحق أنه لا يتم) هذا الاستدلال (إلا ببيان بساطة العلة) التي هي الجوهرية ولا يمكن أخذه الزاميا لان الجوهر عندهم خمسة أقسام والقابل منها للتحيز وحلول هذه الأعراض هو الجسم باعتبار صورته ومادته ولا وجود عندهم للجوهر الفرد (و) بيان (كون الأمرين) أي القابليتين اللتين هما
(قوله بل الكلام في قابليته لهما) فيه انه على هذا التقدير يكون مصدرا لأثر واحد وهو القابلية إلا أن يثبت تخلف القابليتين بالماهية (قوله من عوارض ذاته الخ) من غير توسط الحال والحيز وإن كان الحكم بثبوتها له بتوسط تعلقهما (قوله أخذه إلزاميا) بناء على قولهم إن الجوهر جنس عال فيكون بسيطا (قوله للجوهر الفرد) حتى يقال انه بسيط صدر عنه أثران
(قوله إلا ببيان بساطة العلة التي هي الجوهرية) مع أنها ليست بسيطة فان لها وجودا وماهية وإمكانا وجنسا وفصلا وغير ذلك فان قلت هي بجميع ما فيها ولها شي ء واحد مستند إليه كل من الأمرين ولا معنى لاستناد الكثير الى الواحد سوى هذا والحاصل أن المناقشة إنما ترد اذا استند أحد الأمرين إليها باعتبار بعض جهاتها والآخر باعتبار جهتها الأخرى وهاهنا ليس كذلك قلت لا نسلم انه ليس كذلك فان الوجود اشرف من الإمكان وقبول الأعراض لكون متبوعة أشرف من التحيز الذي يفيد الاحتياج الى الحيز فجاز أن يستند الأشرف الى الأشرف والأخس الى الأخس كما علم من قاعدتهم في بيان كيفية صدور الممكنات عن الواجب (قوله لان الجوهر عندهم خمسة أقسام) أشياي خمسه كه ز جوهر عبارت أست* عقل أست ونفس وجسم وهيولي وصورة أست* (قوله ولا وجود للجوهر الفرد عندهم) قيل ولو فرض له وجود فيجوز أن يكون له أجزاء عقلية والأجزاء العقلية وإن كان وجودها عين وجود الشخص فيكون المصدر بسيطا في الخارج إلا أنها يجوز أن تكون مبادى آثار خارجية مثلا يجوز أن يكون زيد باعتبار أن يكون حيوانا مبدأ للمشي وباعتبار كونه إنسانا مبدأ للتعجب وإن فرض بساطته في الخارج وكيف لا والتعدد باعتبار الأجزاء العقلية ليس ادنى من التعدد باعتبار الجهات الخارجية العقلية