فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 2156

حكما) لأنها غير قائمة بها كيف ولو أوجبت لها أحكاما لكان المعدوم الممتنع مثلا اذا تعلق به العلم متصفا بحكم ثبوتي وهو محال (وعلى هذا) التعريف الذي ذكر للعلة (فالمعلول) هو (الحكم الذي توجبه الصفة في محلها وأما نحو قولهم العلة ما توجب معلولها عقيبها بالاتصاف(اذا لم يمنع) منه مانع (أو) العلة (ما كان المعتل به معللا وهو) أي كون المعتل معللا به (قوله) أي قول القائل (كذا لأجل كذا) كقولنا كانت العالمية لأجل العلم (فدوري) أما الأول فلأن المعلول مشتق من العلة إذ معناه ما له علة فتتوقف معرفته على معرفتها فلزم الدور ويتجه عليه أيضا أن العلة إن أوجبت معلولها في أول زمان وجودها فلا يصح اعتبار التعقيب في تعريفها وإن لم توجبه إلا في الوقت الثاني من وجودها لزم منه أن يقوم العلم بشخص مثلا وهو غير عالم بعد وأيضا اعتبار عدم المانع باطل فان إيجاب العلم للعالمية

(قوله وهو محال] لامتناع قيام ما له ثبوت بما لا ثبوت له أصلا [قوله فلان المعلول مشتق الخ] وما توهم من الدور من ضمير معلولها لكونه راجعا الى العلية فوهم لأنه راجع الى ما والتأنيث باعتبار انه عبارة عن العلة [قوله اعتبار التعقيب] لأنه زماني بدليل قوله بالاتصال [قوله وأيضا الخ] هذا القيد لم يذكره المصنف لكنه واقع في أصل التعريف ولذا زاد الشارح قدس سره ورده وما توهم من أن هذا الرد إنما يتم اذا كان تعريفا لعلة الحال بخصوصها كالتعريف السابق أما لو كان تعريفا لمطلق العلية كما يشعر به ترك لفظ الصفة فلا فليس بشيء لأنه يخرج عنه العلة

(قوله لكان المعدوم الممتنع مثلا) إنما قال مثلا لان المعدوم الممكن أيضا ليس بثابت عند القاضي فلا يقوم به أيضا الحكم الثبوتي أعنى الثابت في الخارج وهو الحال [قوله أما الأول فلان المعلول أيضا] أجيب عنه بان تعريف العلة الاصطلاحية بما علم عرفا انه معلول ليس من الدور في شي ء فيكون هذا تعريفا رسميا للعلة (قوله فلا يصح اعتبار التعقيب) لان المراد به التعقيب الزماني لا الذاتي بقرينة ذكر الاتصال (قوله لزم منه أن يقوم العلم) الظاهر أن هذا اللازم ملتزم عند المعرف بناء على مذهب البعض من أن العلة متقدمة على المعلول زمانا وأن الإيجاد في وقت يعقبه وجود المعلول من غير انفصال فحينئذ يجوز قيام العلم بمحل في آن هو غير عالم في ذلك الآن بل عقيبه من غير انفصال لكن لما كان هذا المذهب مصادما للضرورة العقلية كما سبق مفصلا لم يلتفت إليه وأورد هذا اللازم ردا عليه (قوله وأيضا اعتبار عدم المانع الخ) هذا الاعتبار مستفاد من قوله اذا لم يمنع منه مانع وهذا القيد وإن لم يذكر في كلام المصنف إلا انه مذكور في أصل التعريف الّذي أورده ذلك المعرف ولهذا ألحقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت