فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 2156

فيكون كل وجود كذلك) لاتحاد مسمى الوجود في الكل هذا خلف (أو العلم مع الوجود فتتركب العلة وهو باطل اتفاقا) من القائلين بالحال (أو العلم) أي كونه عالما (وأنه حال فليس بموجود) فثبت أن العلة قد لا تكون موجودة (قلنا) الموجب للعالمية هو (العلم الّذي هو موجود وفرق بينه وبين العلم مع الوجود) وبينه وبين كونه علما*

المسألة (الرابعة العلة العقلية) التي كلامنا فيها دون العلة الشرعية (مطردة) يستلزم وجودها وجود حكمها (أي كلما وجدت) العلة (وجد الحكم) على سبيل اللزوم وامتناع التخلف (وهذا) أعني وجوب الاطراد (مما لا خلاف فيه أصلا) بين مثبتي الأحوال (ومنعكسه) يستلزم عدمها عدم حكمها (أي كلما انتفت العلة انتفى الحكم ولا خلاف فيه) أي في الانعكاس ووجوبه (في الأحوال الحادثة) فاته مهما انتفى العلم والقدرة عن واحد منا انتفى عنه العالمية والقادرية اتفاقا من مثبتي الأحوال (وأوجبه) أي الانعكاس (الأصحاب في) الأحوال (القديمة) أيضا فلم يجوزوا عالمية الباري وقادريته بلا علم وقدرة (ومنعه المعتزلة) وقالوا للّه تعالى عالمية وقادرية بلا علم

(قوله فيكون كل واحد كذلك) فيه منع ظاهر (قوله أي كونه علما) أي حقيقة العلم عبر عنها بصفتها النفسية كما هو الشائع في عباراتهم (قوله العلة العقلية التي كلا منا فيها) أي علة الحال لا العقلية مطلقا أعنى ما يكون عليتها بحسب العقل فإنها لا يجب أن تكون مطردة ومنعكسة إلا أن تكون موجبة (قوله دون العلة الشرعية) بيان لفائدة التقييد بالعقلية (قوله يستلزم وجودها) يعنى أن معنى الاطراد الاستلزام في الوجود وما ذكر من الشرطية بيان للاستلزام أقيمت مقامه وكذا الحال في الانعكاس (قوله مما لا خلاف فيه) لان الإيجاب مأخوذ في مفهوم العلة (قوله بلا علم وقدرة) أي زائدة على ذاته تعالى بل تلك الصفات نفس ذاته تعالى

(قوله فيكون كل وجود كذلك) مبنى على أن المتكلمين القائلين باشتراك الوجود وتواطؤه يقولون بتماثل الوجودات (قوله وانه حال فليس بموجود) قد اشرنا في صدر البحث الى أن المراد بالوجودي في عنوان البحث الثابت لا الموجود في الخارج والحال ثابت فلا تتجه المعارضة بالنظر إليه أصلا إلا أن يورد على مدعى الوجود أيضا (قوله وقالوا للّه تعالى عالمية وقادرية بلا علم وقدرة) فان قلت المعتزلة قائلون بالعلم والقدرة وغيرهما من الصفات لكنهم قالوا بانها عين الذات فلا يلزم منع الانعكاس من كلامهم قلت سيحقق الشارح في الموقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت