أحكام مختلفة ضرورة) كما نبهنا عليه نقلا عن الآمدي وإذا علل حكم واحد بمجموع وصفين لم يكن هناك اختلاف في أحكامهما*
المسألة (الثامنة في الفرق بين العلة والشرط) على رأى مثبتي الأحوال (وهو من وجوه) تسعة (الأول العلة مطردة) فحيثما وجدت وجد الحكم قطعا (والشرط قد لا يطرد) فيوجد ولا يوجد معه المشروط (كالحياة للعلم* الثاني العلة وجودية) كما مر (والشرط قد يكون عدميا كانتفاء الضد وهو مختار القاضي) فانه قال لا يمتنع أن يكون الشرط عدميا كانتفاء أضداد العلم بالنسبة الى وجوده إذ لا معنى للشرط ألا ما يتوقف المشروط في وجوده عليه لا ما يؤثر في وجود المشروط حتى يمتنع أن يكون عدميا وذهب بعضهم الى أن الشرط لا بد أن يكون وجوديا* (الثالث انه قد يكون) الشرط (متعددا) بأن يكون لمشروط واحد شروط يلزم انتفاؤه بانتفاء كل واحد منها كالحياة وانتفاء الأضداد بالنسبة الى وجود العلم (أو مركبا) بأن يكون عدة أمور شرطا واحدا للمشروط (* الرابع الشرط قد يكون محل الحكم والعلة صفته) يعنى أن محل الحكم لا يجوز أن يكون علة للحكم لأنه لا يكون مؤثرا بل المؤثر فيه صفة ذلك المحل التي
[قوله لم يكن هناك اختلاف في أحكامهما] إذ لا يجوز أن يكون لعلة واحدة حكمان أحدهما مختلف والآخر متفق [قوله في الفرق بين العلة والشرط] لما كان الحكم يدور مع الشرط في بعض الصور كما يدور بالعلة كالمريدية فانه يدور مع القدرة التي هي شرط لها كما يدور مع الإرادة احتيج الى الفرق بينهما ثم انك قد عرفت انه يمتنع توقف إيجاب الحكم بعد وجود العلة على شي ء فما هو شرط للحكم يكون شرطا لوجود العلة فلذا لم يتعرض في بعض الوجوه لشرط العلة وفي بعضها لشرط الحكم كما يظهر لك بالتأمل [قوله لا ما يؤثر الخ) إشارة الى أن القصر في قوله لا معنى للشرط ألا ما يتوقف الخ إضافي فلا يرد منع الحصر [قوله لا بد أن يكون وجوديا] وانتفاء المانع كاشف عن الوجودي [قوله الشرط] أي بلا واسطة فظهر انقسامه الى المتعدد والمركب وعدم ورود أن أجزاء المركب
[قوله لم يكن هناك اختلاف في أحكامهما] لم لا يجوز أن يكون للاجتماع حكم خاص [قوله أو مركبا] الفرق بينه وبين المتعدد مع أن الموقوف على المركب موقوف على كل من أجزائه فيتعدد الموقوف عليه هاهنا أيضا إن التوقف هاهنا بالذات على المجموع والتوقف على الأجزاء بالواسطة ولا كذلك الحال في المتعدد وأيضا المركب ماهية واحدة ولا كذلك المتعدد المذكور [قوله لأنه لا يكون مؤثرا] لا لان الشيء الواحد لا يكون قابلا وفاعلا بل لضرورة إن العالمية