يقال) الاين (لكونه) وحصوله (في) ما ليس حقيقيا من أمكنته (مثل الدار أو البلد) أو الإقليم أو المعمورة أو غير المعمورة أو غير ذلك (مجازا) أي قولا مجازيا فان كل واحد منها يقع في جواب أين هو (الثاني متى وهو الحصول) أو الهيئة التابعة للحصول (في الزمان أو طرفه) وهو الآن (كالحروف الآتية) الحاصلة دفعة مثل التاء والطاء وينقسم المتى كالابن إلى حقيقي كاليوم للصوم وغير حقيقي كالأسبوع والشهر والسنة لما وقع في بعض أجزائها فانه يجوز أن يجاب بها للسؤال بمتى إلا أن الزمان في المتى الحقيقي يجوز أن يشترك فيه كثيرون بخلاف المكان في الاين الحقيقي (الثالث الوضع وهو هيئة تعرض للشيء) أي للجسم (بسبب نسبة أجزائه بعضها إلى بعض) بالقرب والبعد والمحاذاة وغيرها (و) بسبب نسبة أجزائه (إلى الأمور الخارجة) عن ذلك الشيء كوقوع بعضها نحو السماء مثلا وبعضها نحو الأرض واذا جعل الوضع هيئة معلولة لنسبتين معا (فالقيام والاستلقاء وضعان) متغايران (لاختلاف
(قوله أو الهيئة التابعة) على اختلاف بينهم (قوله الحاصلة دفعة) وهي التي لا يمكن تمديدها أصلا فإنها لا توجد إلا في آخر زمان حبس النفس كما في لفظة بيت وفرط وولد أو في أوله كما في لفظة تراب وطرب ودور أو في وسطهما كما اذا وقعت هذه الصوامت في أوساط الكلمات فهي بالنسبة إلى الصوت كالنقطة والآن بالنسبة إلى الخط والزمان كذا ذكر الشارح قدس سره في مباحث الحرف فلا إشكال في تركب الألفاظ مع أنها زمانية عن الحروف الآنية على ما وهم [قوله يجوز أن يشترك فيه كثيرون] بناء على أن ظرفية الزمان لشيء ليس إلا مقارنته إياه (قوله بسبب نسبة أجزائه) سواء كانت الأجزاء بالفعل أو بالقوة (قوله واذا جعل الوضع الخ) اتفقوا علي أن الوضع هيئة بسيطة معلولة للنسبتين وليس مركبا منهما إذ النسبة فيما بين الأجزاء أو فيما بينها وبين الأمور الخارجة ليس إلا القرب والبعد والمحاذاة والمجاورة والتماس وليس القيام والقعود نفس تلك النسب ولا مركبا من الهيئتين الحاصلتين من تينك النسبتين إذ لا دليل على وجودها في القيام مثلا فضلا عن تركبه منهما فهو هيئة وحدانية معلولة لهما فتدبر فانه مما زل فيه الأقدام واعلم انه عرف الإمام الوضع في المباحث المشرقية بانه هيئة تحصل للجسم بسبب نسبة بعض أجزائه إلى بعض نسبة تخالف الأجزاء لأجلها بالقياس إلى الجهات كالموازاة والانحراف ولا تخالف بين
كيفيا وهو باطل وأما أن كان أمرا نسبيا فتلك النسبة ليست إلى شي ء آخر بل هي النسبة اللي المكان بالحصول فيه وذلك هو المطلوب وأيضا النسبة إلى المكان بالحصول فيه أمر معلوم فمن ادعى أمرا آخر فلا بد أن يفيد تصوره ثم يقيم الحجة على ثبوته