فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 382

وهو العمل، أو باطن وهو النية.

وقال الإمام أحمد والشافعي: يدخل في حديث:"إنما الأعمال بالنيات"ثلث العلم. وسبب ذلك أن كسب العبد يكون بقلبه ولسانه وجوارحه؛ فالنية بالقلب أحد الأقسام الثلاثة.

ولذا استحب العلماء أن تستفتح به الكتب والمصنفات، فجعله البخاري في أول صحيحه، وابتدأ به النووي في كتبه الثلاثة"رياض الصالحين"و"الأذكار"و"الأربعين حديثا النووية".

وفائدة هذا البدء: تنبيه طالب العلم أن يصحح نيته لوجه الله تعالى في طلب العلم وعمل الخير.

ومما يدل على أهميته: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب به، كما في رواية البخاري، ثم خطب به عمر.

قال أبو عبيد: ليس في الأحاديث أجمع وأغنى وأكثر فائدة منه.

"الحفص": الأسد، وأبو حفص: كنية لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

"إنما": أداة حصر تثبت المذكور بعدها وتنفي ما عداه.

"بالنيات": جمع نية، وهي في اللغة: القصد. وفي الاصطلاح: القصد المقترن بالفعل.

"امرئ": إنسان، رجلا كان أو امرأة.

"هجرته": الهجرة لغة: الترك. وشرعا: مفارقة دار الكفر إلى دار الإسلام خوف الفتنة، والمراد بها في الحديث: الانتقال من مكة وغيرها إلى المدينة قبل فتح مكة.

"إلى الله": إلى محل رضاه نية وقصدا.

"فهجرته إلى الله ورسوله": قبولا وجزاء.

"لدنيا يصيبها": لغرض دنيوي يريد تحصيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت