عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِيْ أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» . رواه البخاري ومسلم. وفي رواية مسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» .
الحديث رواه البخاري في كتاب الصلح (باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود) رقم / 2550 /؛ ورواه مسلم في الأقضية (باب نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور) رقم / 1718/؛ وأبو داود في السنة (باب في لزوم السنة) رقم / 4606 /؛ وابن ماجه في المقدمة رقم / 14 /
هذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام: وكما أن حديث «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» ميزان للأعمال في باطنها، وكل عمل لا يراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب؛ فكذلك حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا، ميزان للأعمال في ظاهرها، وكل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله، وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فليس من الدين في شيء.
قال النووي رحمه الله تعالى: هذا الحديث ينبغي حفظه وإشهاده في إبطال المنكرات.
وقال ابن حجر الهيتمي: هو قاعدة من قواعد الإسلام وأعمها نفعًا من جهة منطوقه؛ لأنه مقدمة كلية في كل دليل يستنتج منه حكم شرعي.