فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 382

الحديث الثامن والعشرون: لزوم السنة واجتناب البدع

عَنْ أَبِيْ نَجِيْجٍ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: وَعَظَنَا رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوْبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُوْنُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَأَوْصِنَا، قَالَ: «أُوْصِيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اِخْتِلَافًا كَثِيْرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِيْ وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِيْنَ الْمَهْدِيِّيْنَ، عَضُّوْا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُوْرِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» .

رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

الحديث رواه أبو داود في السنة (باب لزوم السنة) رقم / 4607 / والترمذي في العلم (باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع) رقم / 2678 / وهو في المسند (4/ 126 - 127) ، وابن ماجه في المقدمة رقم / 42 /.

هذا الحديث اشتمل على وصية أوصاها الرسول - صلوات الله وسلامه عليه - لأصحابه وللمسلمين عامة من بعده، وجمع فيها الوصية بالتقوى لله عزّ وجلّ، والسمع والطاعة للحكام المسلمين، وفي هذا تحصيل سعادة الدنيا والآخرة. كما أوصى الأمة بما يكفل لها النجاة والهدى إذا اعتصمت بالسنة ولزمت الجادة، وتباعدت عن الضلالات والبدع.

"موعظة": من الوعظ، وهو التذكير بالعواقب. والتنوين هنا للتفخيم، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت