فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 382

أ- إطالة السفر: ومجرد السفر يقتضي إجابة الدعاء، فقد روى أبو داود وابن ماجه والترمذي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده".

وإذا طال السفر كان أقرب إلى إجابة الدعاء، لأنه مظنة انكسار النفس بطول الغربة وتحمل المشاق، والانكسار من أعظم أسباب إجابة الدعاء.

ب- حصول التبذل في اللباس والهيئة: قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث مشهور:"رب أشعث أغبر ذي طمرين، مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبرّه". وقد خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الاستسقاء متبذلا متواضعا متضرعا.

جـ- مد اليدين إلى السماء: وهو من آداب الدعاء، روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى حَيِيٌّ كريم، يستحي إذا رفع الرجلُ إليه يديه أن يَرُدَّهما صفرًا خائبتين". وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه في الاستسقاء حتى يُرَى بياض إبطيه، ورفع يديه يوم بدر يستنصر الله على المشركين حتى سقط رداؤه عن منكبيه.

د - الإلحاح على الله عزّ وجلّ: وذلك بتكرير ذكر ربوبيته سبحانه وتعالى. وهذا من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء. روى البزار من حديث عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا قال العبد: يا رب، أربعا، قال الله: لبيك عبدي، سل تعطه.

أشار - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث إلى أن التوسع في الحرام أكلًا وشربًا ولبسًا وتغذية يمنع إجابة الدعاء. وقوله - صلى الله عليه وسلم: فأنّى يستجاب له؟ استفهام وقع على وجه التعجب والاستبعاد، وليس صريحا في استحالة الاستجابة ومنعها بالكلية.

7 -الدعاء مخ العبادة، لأن الداعي إنما يدعو الله عند انقطاع أمله ممن سواه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت