فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 382

وعمله وإرادته - فينطق بكلمة الكفر، ويعمل بعمل أهل النار، ويموت على ذلك فيدخل النار.

فلا يغترّنّ بظاهر حال الإنسان؛ فإن العبرة بالخواتيم، ولا يأس من ظاهر حال الإنسان؛ فإن العبرة بالخواتيم، نسأل الله نعالى الثبات على الحق والخير وحسن الخاتمة.

«يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوْبِ، ثَبِّتْ قَلْبِيْ عَلَى دِيْنِكَ» .

وروى مسلم: «إِنَّ قُلُوْبَ بَنِيْ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ كَيْفَ يَشَاءُ» ثم قال صلى الله عليه وسلم: «اَللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوْبِ، صَرِّفْ قُلُوْبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ» .

(إن خاتمة السوء تكون - والعياذ بالله - بسبب دسيسة باطنية للعبد، ولا يطلع عليها الناس، وكذلك قد يعمل الرجل عمل أهل النار وفي باطنه خصلة خير خفية تغلب عليه آخر عمره فتوجب له حسن الخاتمة.

وحكى عبد العزيز بن داود قال: حضرت عند محتضر لقن الشهادتين فقال: هو كافر بهما، فسأل عنه، فإذا هو مدمن خمر. وكان عبد العزيز يقول: اتقوا الذنوب فإنها هي التي أوقعته) (1) .

9 -أشار هذا الحديث النبوي إلى مراحل نمو الجنين في الرحم، ولم يكشف علم التشريح وعلم الأجنة عن هذه المراحل إلا في العصر الحديث، وهو إعجاز علمي ظاهر في القرآن الكريم والسنة النبوية.

(1) فتح المبين لشرح الأربعين ص 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت