فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 382

والكلام الطيب في رد السائل. قال الله تعالى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} [البقرة: 263] ، وحسن الكلام مع الناس، لأنه مما يفرح به قلب المؤمن، ويدخل فيه السرور، هو من أعظم الأجر.

وكلمة التوحيد. قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} [إبراهيم: 24] .

والكلمة الطيبة بالتالي تشمل الذكر والدعاء، والثناء على المسلم بحق، والشفاعة له عند حاكم، والنصح والإرشاد على الطريق، وكل ما يسرّ السامع ويجمع القلوب ويؤلفها.

د- المشي إلى الصلاة: وفي ذلك مزيد الحث والتأكيد على حضور صلاة الجماعة والمشي إليها لإعمار المساجد بالصلوات والطاعات، كالاعتكاف والطواف، وحضور دروس العلم والوعظ.

روى البخاري ومسلم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا، كُلَّمَا غَدَا، أَوْ رَاحَ» .

وروى مسلم وغيره، عن جابر - رضي الله عنه - قال: خَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، فَأَرَادَ بَنُوْ سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُمْ: «بَلَغَنِيْ أَنَّكُمْ تُرِيْدُوْنَ أَنْ تَنْتَقِلُوْا قُرْبَ الْمَسْجِدِ؟» قَالُوْا: نَعَمْ يَا رَسُوْلَ اللهِ، قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ: «يَا بَنِيْ سَلْم، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ» ، فَقَالُوْا: مَا يَسُرُّنَا أَنَّ كُنَّا تَحَوَّلْنَا.

في رواية لمسلم بمعناه، وفي آخره: «إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً» ، ويزداد الأجر أيضا كلما كان في المشي إلى المسجد مشقة، وخاصة إلى حضور صلاة العشاء والفجر جماعة.

روى أبو داود والترمذي، عن بريدة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «بَشِّرِ الْمَشَّائِيْنَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّوْرِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

و- إماطة الأذى عن الطريق: وهي تنحية كل ما يؤذي المسلمين في طريقهم من حجر أو شوك أو نجاسة، وهذه الصدقة أقل مما قبلها من الصدقات في الأجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت