فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 382

المعاصي، وتهديه سبيل الاستقامة، قال تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] فهي نور معنوي يستضاء به في طرق الهداية والحق، كما يُستضاء بالضياء المادي إلى الطريق القويم والسلوك السليم، وهي تكسب المسلم الهيبة والبهاء في الدنيا، كما تشع النور على وجهه يوم القيامة: {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} [التحريم: 8] . وقال تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] .

أخرج الطبراني عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - مرفوعا: «إِذَا حَافَظَ الْعَبْدُ عَلَى صَلَاتِهِ، فَأَقَامَ وُضُوءَهَا، وَرُكُوْعَهَا، وَسُجُوْدَهَا، وَالْقِرَاءَةَ فِيْهَا، قَالَتْ لَهُ: حَفِظَكَ اللهُ كَمَا حَفِظْتَنِيْ، وَصَعِدَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَلَهَا نُوْرٌ، تَنْتَهِيْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَشْفَعُ لِصَاحِبِهَا» .

-نور الجماعة والمسجد: فإذا حافظ المسلم على الصلاة مع الجماعة كانت له نورًا على نور، وإذا كانت في المسجد استكمل النور، وكان الفوز والفلاح، وسبق إلى الجنة مع المقربين الأبرار. قال - عليه الصلاة والسلام: «مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِيْ جَمَاعَةٍ، جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِهِ، فِيْ أَوَّلِ زُمْرَةٍ مِنَ السَّابِقِيْنَ، وَجَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ» [رواه الطبراني] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «بَشِّرِ الْمَشَّائِيْنَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّوْرِ التَّامِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [رواه أبو داود والترمذي] .

-قرة عين وتفريج كرب: الصلاة صلة العبد بربه، ومناجاته لخالقه، ولهذا كانت قرة عين المتقين، يجدون فيها الراحة والسكينة والأمن، ويهرعون إلأيها كلما نزل بهم ضيق أو ألمّ بهم كرب، ولا غرابة، فهم ينهلون من منبع سيد المرسلين القائل: «جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِيْ فِي الصَّلَاةِ» [رواه أحمد والنسائي] .

قرة عيني: ما تسرّ به نفسي، وتتمتع به عيني. والذي كان إذا حَزَبَه أمرٌ قال: «يا بلال أقم الصلاة، وأرحنا بها» رواه أبو داود.

حزبه أمر: نزل به ما يغمّه ويهمّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت