فهرس الكتاب
تندلق: تخرج أمامه بسرعة. أقتاب بطنه: أمعاؤه وأحشاؤه.
وقال - عليه الصلاة والسلام: «رَأيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِيْ بِأَقْوَامٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقارِيْضَ مِنَ نَّارٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَقُوْلُوْنَ مَا لَا يَفْعَلُوْنَ» (1) .
وفي رواية عند البيهقي: «يَقْرَؤُونَ كِتَابَ اللهِ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ»
وقال - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيْمَ عَمِلَ بِهِ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ» [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح] .
لقد حث الإسلام على تعلم العلم وتعليمه. قال تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} [التوبة: 122] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» [رواه الترمذي وغيره] .
وخير عمل يقوم به المسلم وينمو له أجره وثوابه عند ربه حتى بعد موته: أن يعلم الناس العلم الذي أكرمه الله تعالى به، ومَنَّ عليه بتحصيله. قال - عليه الصلاة والسلام: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» [رواه مسلم وغيره] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ يُعَلِّمَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِلْمًا، ثُمَّ يُعَلِّمُهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ» [رواه ابن ماجه] .
على طالب العلم والعالم أن يخلص في طلبه وعلمه الله تعالى، ولا يقصد من ذلك إلا حفظ دينه وتعليمه
(1) ذكر المنذري في الترغيب والترهيب هذا الحديث عقب الحديث الذي قبله كتتمة له، وقال بعدهما: رواه البخاري ومسلم، واللفظ له. ولم نجد هذه الزيادة في الصحيحين، ولكننا وجدنا هذا الحديث في مسند أحمد عن أنس - رضي الله عنه - مع اختلافٍ في بعض الألفاظ.