فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 382

أربعة أشهر وبقي مصرًّا على ترك الوطء، فإنه يمنع من ذلك. قال تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 226 - 227] .

واختلف العلماء في كيفية منعه من المضارة فيه على قولين:

فقال الجمهور: يُوقف لذى القاضي ويُؤمر بالفيئة أو الطلاق، فإن أبى طلق عليه القاضي طلقة رجعية.

وقال الحنفية: تطلق عليه بائنة بمجرد مضي أربعة أشهر على إيلائه.

وقيس على الإيلاء ما هو في معناه، ومن ذلك:

أ- إذا ترك الوطء بقصد الإضرار مدة أربعة أشهر من غير يمين: ظاهر كلام أحمد: أن حكمه حكم المولي.

ب- وطء الزوجة واجب - عند الحنابلة - مرة على الأقل في مدة أربعة أشهر، فلو ترك ذلك لغير عذر، وطلبت الزوجة التفريق، فرّق بينهما عند جماعة منهم، وهل يعتبر في ذلك قصد الإضرار أم لا؟ فيه خلاف.

وقال مالك وأصحابه: إذا ترك الوطء من غير عذر، فإنه يفسخ نكاحه، مع اختلافهم في تقدير المدة.

جـ- لو أطال السفر من غير عذر، وطلبت امرأته قدومه فأبى، فقال مالك وأحمد: يفرق الحاكم بينهما.

5 -المضارة في الإرضاع. قال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة: 233] .

تشمل الآية منع الإضرار بالوالدة، ومنع الإضرار بالوالد، فللوالدة الحق في إرضاع ولدها، فإن كانت زوجة، ومنعها الزوج من أن ترضع ولدها بقصد توفيرها للاستمتاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت