فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 382

وينتشر بينهم الخير، ويرتفع الظلم والشر، وتنتظم شؤون الحياة، طالما أصبح كل فرد يشعر بمصلحة الجميع، يسرّ لسرورهم، ويفرح لفرحهم، ويتألم لألمهم، كما قرر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: «تَرَى الْمُؤْمِنِيْنَ فِيْ تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ مِثْلَ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» [أخرجه البخاري ومسلم] ، وحينئذ يحقق الله تعالى لهذا المجتمع المسلم العزة والكرامة والسيادة في الدنيا، وحسن المثوبة والجزاء في الآخرة.

إذا ذبل الإيمان في القلوب وانتفى كماله وانتفت محبة الخير للناس من النفوس، وحل محلَّها الحسدُ ونية الغش، وتمكنت الأنانية في المجتمع، وأصبح الناس ذئابًا بشرية، وفسدت الحياة، وساد الظلم، وتغلغل الحقد والمقت، وعمت الكراهية والبغض، وانطبق على مثل هذا المجتمع قول الله عزّ وجلّ: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النحل: 21] .

أ- الحث على ائتلاف قلوب الناس، والعمل على انتظام أحوالهم، وهذا من أهم ما جاء الإسلام من أجله وسعى إليه.

ب- التنفير من الحسد، لأنه يتنافى مع كمال الإيمان، فإن الحاسد يكره أن يفوقه أحد في خير أو يُساويه فيه، بل ربما تمنى زواله عنه ولو لم يصل إليه.

ج- الإيمان يزيد وينقص: تزيده الطاعة وتنقصه المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت