فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 382

"أن لا إله إلا الله": أن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، وأصلها أنه: أي الشأن والأمر.

"إقام الصلاة": المداومة عليها، وفعلها كاملة الشروط والأركان، مستوفية السنن والآداب.

يشبّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإسلام الذي جاء به - والذي يخرج به الإنسان من دائرة الكفر ويستحق عليه دخول الجنة والمباعدة من النار - بالبناء المحكم، القائم على أسس وقواعد ثابتة، ويبين أن هذه القواعد التي قام عليها وتم هي:

ومعناها الإقرار بوجود الله تعالى ووحدانيته، والتصديق بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ورسالته، وهذا الركن هو كالأساس بالنسبة لبقية الأركان.

قال عليه الصلاة والسلام «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوْا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ» [رواه البخاري ومسلم] .

وقال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ» [حديث صحيح أخرجه البزار] .

والمراد المحافظة على الصلاة والقيام بها في أوقاتها، وأداؤها كاملة بشروطها وأركانها، ومراعاة آدابها وسننها، حتى تؤتي ثمرتها في نفس المسلم فيترك الفحشاء والمنكر، قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] . والصلاة شعار المسلم، وعنوان المؤمن، قال: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» [أخرجه مسلم وغيره] . وقال: «اَلصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّيْنِ» [حديث حسن أخرجه أبو نعيم] .

وهي إعطاء نصيب معين من المال - ممن ملك النصاب، وتوفرت فيه شروط الوجوب والأداء - للفقراء والمستحقين. قال الله تعالى في وصف المؤمنين: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} [المؤمنون: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت