فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 382

واحتجوا لذلك بما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء في الحرب، دون تفريق بين الكافرة الأصلية والمرتدة.

وأجمع المسلمون على أن من ترك الصلاة جاحدًا بها فقد كفر واعتُبِر مرتدًا، وأقيم عليه حد الرِّدة. وأما إذا تركها كسلًا وهو يعترف بفرضيتها فقد اختلفوا في ذلك: فذهب الجمهور إلى أنه يُستتاب فإن لم يتب قتل حدًا لا كفرًا، وذهب الإمام أحمد وبعض المالكية إلى أنه يقتل كفرًا، وقال الحنفية: يُحْبَس حتى يصلي أو يموت، ويُعَزَّر في حبسه بالضرب وغيره. قال الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ} [الروم: 31] وقال سبحانه: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11] . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» . رواه الإمام أحمد ومسلم. وقال - صلى الله عليه وسلم: «اَلْعَهْدُ الَّذِيْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ اَلصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي.

يقوم بتنفيذ القصاص وليّ المقتول بأمر من الحاكم. وكذلك المرتد والزاني المحصن، إنما يأمر الحاكم بتنفيذ العقوبة فيهما، فإذا اقتص الولي دون إذن الحاكم، أو قتل المرتد أو الزاني المحصن أحد دون أمر الحاكم أيضا، فإنه يعزّر الولي والقاتل، لتَعَدِّيهما على وظيفة الحاكم، ولا يُقتلان، لأن قتلهما كان بحق.

أ- أن الدين المعتبر هو ما عليه جماعة المسلمين، وهم الغالبية العظمى منهم.

ب- الحث على التزام جماعة المسلمين وعدم الشذوذ عنهم.

ج- التنفير من هذه الجرائم الثلاثة (الزنا، والقتل، والرده) ، والتحذير من الوقوع فيها.

د- تربية المجتمع على الخوف من الله تعالى ومراقبته في السر والعلن قبل تنفيذ الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت