فهرس الكتاب
الْوَاحِدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» [رواه البخاري ومسلم]
"سلامى": السلامى: عظام الكف والأصابع والأرجل، والمراد في هذا الحديث جميع أعضاء جسم الإنسان ومفاصله، وهي ثلاثمائة وستون عضوا، لما رواه مسلم: «خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَى سِتِّيْنَ وَثَلَاثُمِائَةِ مِفْصَلٍ، فَفِيْ كُلِّ مِفْصَلٍ صَدَقَةٌ» .
"تعدل بين اثنين": تحكم بالعدل بين متخاصمين.
"وتعين الرجل في دابته": وفي معنى الدابة السفينة والسيارة وسائر ما يحمل عليه. وفي معنى ذلك إعانته فيما يحمله بيديه أو على ظهره.
"فتحمله عليها": أي تحمله، أو تعينه في الركوب، أو في إصلاحها.
"وبكل خطوة": الخطوة: بفتح الخاء: المرة من المشي، وبضمها: بُعْدُ ما بين القدمين.
"وتميط الأذى": بفتح التاء وضمها: تزيل، من ماط وأماط: أزال. والأذى: كل ما يؤذي المارَّة من حجر أو شوك أو قذر.
1 -القدرة الإلهية في خلق عظام الإنسان ومفاصله: خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وججعل أعضاءه في غاية الإبداع والتنظيم، وطلب منه أن ينظر في حنايا نفسه، وأن يتفكر في دقيق حواسه وعظامه، وخلايا لحمه وكريّات دمه، ليتعرف على آيات الخالق المبدع القدير؛ قال تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53] ، وقال سبحانه: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21] .