عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْصِنِيْ. قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» . رواه البخاري.
الحديث أخرجه البخاري في الأدب (باب: الحذر من الغضب) رقم / 5665 /.
قال الجرداني: إن هذا الحديث حديث عظيم، وهو من جوامع الكلم، لأنه جمع بين خيري الدنيا والآخرة.
وانظر ما جاء في أهمية الحديث الثالث عشر.
"رجلًا": قيل: هو أبو الدرداء - رضي الله عنه -. فقد أخرج الطبراني عنه: قلت: يا رسول الله، دُلَّنِيْ عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِيْ اَلْجَنَّةَ؟ قَالَ: «لَا تَغْضَبْ وَلَكَ الْجَنَّةُ» .
وقيل: هو جارية بن قُدَامة - رضي الله عنه -، فقد أخرج أحمد عنه أنه قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لَهُ: قُلْ لِيْ قَوْلًا وَأَقْلِلْ عَلَيَّ، لَعَلِّيْ أَعْقِلُهُ؟ قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُوْلُ: «لَا تَغْضَبْ» ، ولا مانع من تكرار الحادثة وتعدد السائل.
"أصني": دلّني على عمل ينفعني.
"لا تغضب": اجتنب أسباب الغضب ولا تتعرض لما يجلبه، أو: لا تعمل بمقتضى الغضب. والغضب ثوران في النفس يحملها على الرغبة في البطش والانتقام.
"فردد مرارً": كرر طلبه للوصية أكثر من مرة.