فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 382

رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود: 102] .

ولا ريب أ، إقامة العدل في التعامل بين الناس، وتحريم الظلم فيما بينهم، من أهم مقاصد وأهداف الإسلام، ذلك لأن العدل أساس في تشييد صرح أي حكم أو حضارة، كما أن الظلم سبب في انحطاط الأمم، وتدمير الحضارات، وفقدان السعادة في هذه الحياة، كما أنه سبب في نيل سخط الله في الآخرة.

4 -الافتقار إلى الله: والخلق كلهم مفتقرون إلى الله في جلب المصالح ودفع المضار في الدنيا والآخرة، فهم في حاجة ماسة إلى هداية الله ورزقه في الدنيا، وهم بحاجة إلى رحمة الله ومغفرته في الآخرة، والمسلم يتقرب إلى الله عزّ وجلّ بإظهار الحاجة والافتقار، وتتجلى عبوديته الحقّة لله رب العالمين في إحدى الصور الثلاث التالية:

أولًا: بالسؤال، والله سبحانه وتعالى يحب أن يُظْهِرَ الناسُ حاجتهم لله، وأن يسألوه جميع مصالحهم الدينية والدنيوية: من الطعام والشراب والكسوة، كما يسألونه الهداية والمغفرة. وفي الحديث: «لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ»

ثانيًا: بطلب الهداية.

ثالثًا: بالامتثال الكامل، وذلك باجتناب كل ما نهى الله تعالى عنه، وفعل كل ما أمر الله تعالى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت