فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 382

وقد صوب القاضي عياض تقييد حديث ابن عباس بحديث أبي هريرة.

وقال الحافظ ابن حجر: يحتمل أن تكون حسنة من ترك بغير استحضار ما قيد به دون حسنة الآخر؛ لما تقدم أن ترك المعصية كف عن الشر، والكف عن الشر خير، ويحتمل أيضا أن يكتب لمن همّ بالمعصية، ثم تركها حسنة مجردة، فإن تركها من مخافة ربه سبحانه وتعالى كتبت حسنة مضاعفة.

وقال الخطابي: محل كتابة الحسنة على الترك أن يكون التارك قد قدر على الفعل ثم تركه؛ لأن الإنسان لا يسمى تاركا إلا مع القدرة، ويدخل فيه من حال بينه وبين حرصه على الفعل مانع، كأن يمشي إلى امرأة ليزني بها مثلا، فيجد الباب مغلقا ويتعسر فتحه ...

5 -الفضل العظيم: في رواية مسلم زيادة: «أَوْ مَحَاهَا اللهُ تَعَالَى، وَلَا يُهْلِكُ عَلَى اللهِ تَعَالَى إِلَّا هَالِكٌ» وهذا يدل على فضل الله العظيم، الذي لا يهلك معه إلا من ألقى بيده إلى التهلكة، وتجاوز الحدود، وتجرأ على السيئات، وأعرض عن الحسنات، ولهذا قال ابن مسعود: ويل لمن غلبت وحدته على عشراته.

6 -اطلاع الملائكة على ما يهم به الإنسان: وهذا يحصل لهم إما بإلهام، أو بكشف عن القلب، وقيل: يجد الملك للهم بالسيئة رائحة خبيثة وبالحسنة رائحة طيبة.

7 -فضل الصيام: يمتاز الصيام عن غيره من العبادات بأنه لا يعلم قدر مضاعفة ثوابه إلا الله تعالى؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامُ فَإِنَّهُ لِيْ وَأَنَا أَجْزِيْ بِهِ» ذلك لأنه أفضل أنواع الصبر، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] .

8 -أن رحمة الله بعباده المؤمنين واسعة، ومغفرته شاملة، وعطاءه غير محدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت