عَنْ أَبِيْ ذَرٍّ جُنْدُبٍ بْنِ جُنَادَةَ، وَأَبِيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ الرَّسُوْلِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اِتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ اَلْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيْثٌ حَسَنٌ، وَفِيْ بَعْضِ النُّسَخِ: حَسَنٌ صَحِيْحق.
الحديث أخرجه الترمذي في أبواب البر والصلة (باب: ما جاء في معاشرة الناس) رقم / 1988 /
ويؤيد تحسين الترمذي أنه ورد لهذا الحديث طرق متعددة عند أحمد والبزار والطبراني والحاكم وابن عبد البر وغيرهم. انظر الفتوحات الربانية [7/ 373] .
"اتق الله": التقوى في اللغة: اتخاذ وقاية وحاجز يمنعك ويحفظك مما تخاف منه وتحذره، وتقوى الله عزّ وجلّ: أن يجعل العبد بينه وبين ما يخشاه من عقاب الله وقاية تقيه وتحفظه منه، ويكون ذلك بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
"حيثما كنت": أي في أي زمان ومكان كنت فيه، وَحْدَكَ أو في جمع، رآك الناس أم لم يَرَوْكَ.
"أتبعْ": ألحقْ، وافعل عقبها مباشرة.
"السيئة": الذنب الذي يصدر منك.
"تمحها": تزيلها من صحائف الملائكة الكاتبين وترفع المؤاخذة عنها.
"خالِقْ": جاهد نفسك وتكلف المجاملة.