فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 382

"فاجتنبوه": اجعلوه في جانب، أي اتركوه، وفي رواية: «فَدَعُوْهُ» .

"أمرتكم به": طلبت منكم أن تفعلوه.

"فأتوا": فافعلوا، كما في رواية.

"ما استطعتم": ما قدرتم عليه، وتيسر لكم فعله دون كبير مشقة.

"أهلك": صار سبب الهلاك، إذ أوجب العقوبة في الدنيا والآخرة.

"كثرة مسائلهم": أسئلتهم الكثيرة، لا سيما فيما لا حاجة إليه ولا ضرورة.

"اختلافهم على أنبيائهم": عصيانهم لهم، وترددهم في أخبارهم، وجدالهم فيما جاؤوهم به من شرع.

لقد ورد النهي في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعان عدة، والمراد به هنا ما تناول أحد معنيين اثنين؛ هما: أساس في استعمال صيغة النهي لدى العلماء، وهما: التحريم والكراهة:

أ - نهي التحريم: هناك تصرفات نهى الله عزّ وجلّ عنها، على لسان نبيّه - صلى الله عليه وسلم - وقامت الأدلة على أن هذا النهي للتحريم، أي يحرم على المكلف فعل ما نهى عنه، وإن فعله عوقب عليه العقوبة المترتبة شرعا، في الدنيا وفي الآخرة.

ومن أمثلة ذلك: النهي عن الزنا وشرب الخمر وأكل الربا والسرقة وقتل النفس بغير حق، وكشف العورة، وإظهار النساء للزينة أمام الأجانب، والكذب، والغش، والرشوة، والغيبة، والنميمة، ونشر الفساد، ونحو ذلك مما ثبت النهي عنه في شرع الله عزّ وجلّ، وطلب الكف عنه على سبيل الإلزام والحتم.

فمثل هذه المنهيات يجب اجتنابها دفعة واحدة، إجمالا وتفصيلا، ولا يجوز للمُكَلَّف فعل شيء منها، إلا إذا ألجأته إلى ذلك ضرورة، بقيود وشروط بيّنها شرع الله تعالى المحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت