فهرس الكتاب
"البر": بكسر الباء، اسم جامع للخير وكل فعل مرضي.
"حسن الخلق": الخُلق - بضم الخاء وضم اللام وسكونها: التخلق بالأخلاق الشريفة، والتأدب بآداب الله التي شرعها لعباده من امتثال أمره، وتجنب نهيه.
"والإثم": الذنب بسائر أنواعه.
"ما حاك في النفس": تردد واختلج في النفس اضطرابا وقلقا ونفورا، فلم ينشرح له الصدر ولم يطمئن إليه القلب.
1 -تفسير البر: فسَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - البر في حديث النواس بن سمعان - رضي الله عنه - بحسن الخلق، وفسَّره في حديث وابصة بما اطمأنت إليه النفس والقلب، وتعليل هذا الاختلاف الوارد في تفسير البر: أنه يطلق ويراد منه أحد اعتبارين مُعَيَّنَيْن (1) :
أ- أن يراد بالبر معاملة الخَلْق بالإحسان إليهم، وربما خُصَّ بالإحسان إلى الوالدين، فيقال بر الوالدين، ويطلق كثيرًا على الإحسان إلى الخَلْق عمومًا؛
ففي حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، مَنْ أَبِرُّ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أَبَاكَ» ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «اَلْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ» .
وفي مسند الإمام أحمد: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ بِرِّ الْحَجِّ، فَقَالَ: «إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ» ، وفي رواية: «وَطِيْبِ الْكَلَامِ» . وكان عبد الله بن عمر يقول: البرّ شيء هيّن: وجه طلق، وكلام ليّن.
وإذاقرن البر بالتقوى، فقد يكون المراد بالبر: معاملة الخلق بالإحسان، وبالتقوى: معاملة الحق بفعل طاعته واجتناب محرماته. وقد يكون أريد بالبر: فعل
(1) جامع العلوم والحكم ص 220 - 221 بتصرف.