فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 382

الواجبات، وبالتقوى: اجتناب المحرمات؛ قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] .

ب- أن يراد بالبر فعل جميع الطاعات الظاهرة والباطنة، قال الله تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177] .

فالبر بهذا المعنى يدخل فيه جميع الطاعات الباطنة؛ كالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والظاهرة؛ كإنفاق الأموال فيما يحبه الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والوفاء بالعهد، والصبر على الأقدار كالمرض والفقر، وعلى الطاعات، كالصبر على لقاء العدو.

2 -معرفة الحق من الفطرة: إن قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «اَلْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ» ، دليل على أن الله سبحانه وتعالى فطر عباده على معرفة الحق والسكون إليه وقبوله، ورَكَزَ في الطباع محبته، قال: «كُلُّ مَوْلُوْدٍ يُوْلَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» .

قال أبو هريرة - رضي الله عنه - راوي الحديث: اقرؤوا إن شئتم: {فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] ، وأخبر الله تعالى أن قلب المؤمن يطمئن بذكره، ويسكن إليه لما أنه انشرح وانفسح بنور الإيمان، فلذا رجع إليه عند الاشتباه، فما سكن إليه فهو البر، وما لا فهو الإثم. قال الله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] .

3 -علامتا الإثم: للإثم علامتان: علامة داخلية، وهي ما يتركه في النفس من اضطراب وقلق ونفور وكراهة، لعدم طمأنينتها إليه، قال -صلى الله عليه وسلم: «اَلْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ» .

وصحّ عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: اَلْإِثْمُ حَزَّازُ الْقُلُوْبِ

وعلامة خارجية، وهي كراهية اطلاع وجوه الناس وأماثلهم الذين يستحى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت