عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله تعالى قال: مَنْ عادى لي وليًا فقد آذنتُهُ بالحرب، وما تقرَّبَ إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه، وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافل حتَّى أُحبَّهُ، فإذا أحببته كنتُ سمعه الَّذي يسمع به، وبصره الَّذي يُبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله الّتي يمشي بها، وإنْ سألني لأعطينَّهُ، ولئنِ استعاذني لأُعيذنَّهُ» رواه البخاريُّ.
الحديث رواه البخاري في الرقاق (باب التواضع) رقم / 6137 /. وفي البخاري زيادة: «مَا تَرَدَّدْتُ فِيْ شَيْءٍ تَرَدُّدِيْ فِيْ نَفْسِ عَبْدِي اَلْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» .
إن الله تعالى يتولى أولياءه بالحب والرعاية، ويغار عليهم أن يصل أحد إليهم بسوء، وهذا الحديث الشريف يبين من هم أولياء الله وأحباؤه في الدنيا والآخرة؛ ولذلك قيل عنه: إنه أشرف حديث في ذكر الأولياء.
وقال الشوكاني: حديث «من عادى لي وليًا» قد اشتمل على فوائد كثيرة النفع جليلة القدر لمن فهمها، وتدبرها كما ينبغي.
وقال الطوفي: هذا الحديث أصل في السلوك إلى الله تعالى، والوصول إلى معرفته ومحبته، وطريقة أداء المفروضات الباطنة وهي الإيمان، والظاهرة وهي