فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 382

المسلم فيصبح شامة بين الناس في الدنيا، ودرجة عالية يرتقي إليها بمقدار ما حفظ من آيات كتاب الله وسوره في الآخرة.

روى أبو داود والترمذي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اِقْرَأْ وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا» .

ب- بترتيله وتحسين الصوت بقراءته، مما يجعل القراءة أوقع في النفس، وأسمع في القلب، روى البخاري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» .

ج- بتدبر معانيه، وتفهم آياته، قال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُوْنَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24] .

د- بتعليمه للأجيال المسلمة، لتقوم بتبعة المسؤولية في حفظ كتاب الله، وفي تعلم القرآن وتعليمه سبيل عزتنا وسعادتنا، روى البخاري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» .

هـ- بالتفقه والعمل، فلا خير في قراءة لا فقه فيها، ولا خير في فقه لا عمل به، وأهم ما نحصل عليه من ثمرات قرآنية يانعة؛ إنما نصل إليها بعد فهم وعمل، وقبيح بنا أن نعلم ولا نعمل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2 - 3).

3 -النصيحة لرسول الله: وتكون بتصديق رسالته والإيمان بجميع ما جاء به من قرآن وسنة، كما تكون بمحبته وطاعته، وفي محبة رسول الله محبة الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ} [آل عمران: 31] وفي طاعة رسول الله طاعة الله عزّ وجلّ: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ} [النساء: 80] والنصح لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد موته، يقتضي من المسلمين أن يقرؤوا سيرته في بيوتهم، وأن يتخلقوا بأخلاقه ويتأدبوا بآدابه، ويلتزموا سنته بالقول والعمل، ويستفيدوا من حياته وأيامه الدروس والعبر والعظات، وأن يسهموا في نشر السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت