مؤونة السفر من الزاد والراحلة ونفقة الأهل والعيال.
الإيمان لغة: التصديق، وشرعا: التصديق الجازم بوجود الله الخالق وأنه سبحانه واحد لا شريك له.
والتصديق بوجود خلق لله هم الملائكة، وهم عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، خلقهم الله من نور، لا يأكلون ولا يتصفون بذكورة ولا أنوثة ولا يتناسلون، ولا يعلم عددهم إلا الله تعالى.
والتصديق بالكتب السماوية المنزلة من عند الله تعالى، وأنها شرع الله قبل أن تنالها أيدي الناس بالتحريف والتبديل.
والتصديق بجميع الرسل الذين اختارهم الله لهداية خلقه، وأنزل عليهم الكتب السماوية، والاعتقاد أن الرسل بشر معصومون.
والتصديق بيوم آخر، يبعث الله فيه الناس من قبورهم، ويحاسبهم على أعمالهم ويجزيهم عليها إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
والتصديق بأن كل ما يجري في هذا الكون هو بتقدير الله تعالى وإراداته، لحكمة يعلمها الله تعالى.
هذه هي أركان الإيمان، ومن اعتقد بها نجا وفاز، ومن جحدها ضل وخاب؛ قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 136] .
ومما تقدم تعلم أن الإسلام والإيمان حقيقتان متباينتان لغة وشرعا، وهذا هو الأصل في الأسماء المختلفة، وقد يتوسع الشرع فيطلق أحدهما على الآخر على سبيل التجوز. ولا عبرة بإيمان دون إسلام، كما لا عبرة بإسلام دون إيمان؛ لأنهما متلازمان، فلا بد من الإيمان بالقلب والعمل بالأعضاء.