فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 382

وقدره بالموت؛ إذ كل نفس ذائقة الموت، وفيه إشعار بأنه لا يفعل ذلك مريدًا إهانته، بل رفعته، إذ هو طريق إلى انتقاله إلى دار الكرامة والنعيم.

9 -مشروعية التواضع: استدل البخاري بهذا الحديث على التواضع، فذكره في باب التواضع؛ لأن التقرب إلى الله تعالى بالنوافل لا يكون إلا بغاية التواضع وكذلك موالاة أولياء الله تعالى وعدم معاداتهم لا تتأتى إلا بغاية التواضع والتذلل لله تعالى وقد روى مسلم من حديث عياض بن حمّار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد» .

أ- عظم قدر الولي، لكونه خرج من تدبير نفسه إلى تدبير ربه تعالى، ومن انتصار الله له، وعن حوله وقوته بصدق توكله.

ب- أن لا يحكم لإنسان آذى وليًا ثم لم يعاجل بمصيبة في نفسه أو ماله أو ولده، بأنه يسلم من انتقام الله تعالى له، فقد تكون مصيبته في غير ذلك مما هو أشبه عليه؛ كالمصيبة في الدين مثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت