فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 382

فمن ذلك قول عمر - رضي الله عنه - لما جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد، وخرج ورآهم يصلون كذلك، فقال: نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ. وروي عن أبيّ بن كعب أنه قال له:

إن هذا لم يكن، فقال عمر: قد علمت، ولكنه حسن. ومراده، أن هذا الفعل لم يكن على هذا الوجه قبل هذا الوقت، ولكن له أصل في الشريعة يرجع إليه.

ومن ذلك: جمع المصحف في زمن أبي بكر، وقتال مانعي الزكاة، وجمع الناس على مصحف واحد، وإرسال نسخ منه إلى عدد من الأمصار في زمن عثمان، وغيرها من البدع التي استحسنها الصحابة، ووجدوا لها أصولا في السنة.

وقد روي عن الشافعي أنه قال: البدعة بدعتان: بدعة محمودة، وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم. واحتج بقول عمر - رضي الله عنه: نعمت البدعة هي.

وروي عنه أنه قال: المحدثات ضربان: ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا، فهذه البدعة ضلالة، وما أحدث فيه من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، وهذه محدثة غير مذمومة، وكثير من الأمور التي أحدثت ولم يكن قد اختلف العلماء في أنها بدعة حسنة حتى ترجع إلى السنة أم لا.

8 -ويرشد الحديث إلى سنة الوصية عند الوداع بما فيه المصلحة، وسعادة الدنيا والآخرة.

9 -النهي عما أُحدث في الدين مما ليس له أصل يستمد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت