الإحسان هو الإخلاص والإتقان، أي تخلص في عبادة الله وحده في تمام الإتقان كأنك تراه وقت عبادته، فإن لم تقدر على ذلك فتذكر أن الله يشاهدك ويرى منك كل صغير وكبير.
علم وقت قيام القيامة، مما اختص الله بعلمه، ولم يطلع عليه أحدا من خلقه ملكا كان أو رسولا، ولذلك قال النبي لجبريل: «مَا الْمَسْؤُوْلُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» . ولكنه أجابه عن بعض أماراتها التي تسبقها وتدل على قربها:
أ- فساد الزمن، وضعف الأخلاق، حيث يكثر عقوق الأولاد ومخالفتهم لآبائهم فيعاملونهم معاملة السيد لعبيده.
ب- انعكاس الأمور واختلاطها؛ حتى تصبح أسافل الناس ملوك الأمة ورؤساءها، وتسند الأمور لغير أهلها، ويكثر المال في أيدي الناس، ويكثر البذخ والسرف، ويتباهى الناس بعلو البنيان، وكثرة المتاع والأثاث، ويُتعالى على الخلق ويملك أمرهم من كانوا في فقر وبؤس، ويعيشون على إحسان الغير من البدو والرعاة وأشباههم.
المسلم إنما يسأل عن ما ينفعه في دنياه أو آخرته، ويترك السؤال عما لا فائدة فيه. كما ينبغي لمن حضر مجلس علم، ولمس أن الحاضرين بحاجة إلى مسألة ما، ولم يسأل عنها أحد، أن يسأل هو عنها وإن كان هو يعلمها، لينتفع أهل المجلس بالجواب. ومن سئل عن شيء لا يعلمه وجب عليه أن يقول: لا أعلم، وذلك دليل ورعه وتقواه وعلمه الصحيح.
طريقة السؤال والجواب، من الأساليب التربوية الناجحة قديما وحديثا، وقد تكررت في تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه في كثير من الأحاديث النبوية؛ لما فيها من لفت انتباه السامعين وإعداد أذهانهم لتلقي الجواب الصحيح.