عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي اللهُ عنه - قالَ: قالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «مِنْ حُسْنِ إسْلاَمِ الْمَرءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ» .حديث حسن، رواه الترمذي وغيره هكذا.
الحديث أخرجه الترمذي في أبواب الزهد (باب: ما جاء فيمن تكلم فيما لا يعنيه) رقم / 2318 / و / 2319 / وأخرجه ابن ماجه في الفتن (باب: كف اللسان في الفتنة) رقم / 3976 /. ورواه مالك في الموطأ في كتاب حسن الخلق (باب: ما جاء في حسن الخلق) 2/ 903، وقال الزرقاني في شرح الموطأ: إسناده حسن، بل صحيح.
يخبرنا أبو هريرة - رضي الله عنه - وهو الذي لازم النبي - صلى الله عليه وسلم - واكتسب منه الأدب النبوي، بحديث قاله - صلى الله عليه وسلم - بيّن لنا فيه بجملة مختصرة نافعة ما يجمع خير الدنيا وسعادة الآخرة، فكان بحق، كما قال العلماء: من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم - التي لم يصح نظيرها عن أحد قبله، لأنه جمع نصف الدين، لأن الدين فعل وترك، وقد نص على الترك.
وقال بعضهم: بل جمع كل الدين، لأنه نص على الترك، ودل على الفعل.
قال ابن رحب الحنبلي: هذا الحديث أصل عظيم من أُصول الأدب.
وقال أبو داود: أصول السنن في كل فن أربعة أحاديث، وذكر منها هذا الحديث (1)
(1) شرح ابن دقيق العيد على الأربعين.