فهرس الكتاب
عن ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما - قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِمَنْكِبَيَّ فقال: «كًنْ في الدُّنْيا كأنَّكَ غريبٌ، أو عابرُ سبيل» .
وكان ابن عُمَرَ رضي الله عنهما يقول: إذا أمسيتَ فلا تنتظر الصبَّاح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخُذْ من صحَّتك لمرضك، ومن حياتك لموتك. رواه البخاري.
الحديث رواه البخاري في الرقاق (باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «كًنْ في الدُّنْيا كأنَّكَ غريبٌ ... ) رقم / 6053 /
هذا حديث شريف، عظيم القدر، جليل الفوائد، جامع لأنواع الخير، وجوامع المواعظ، وهو أصل في قصر الأمل في الدنيا، فإن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ الدنيا وطنًا ومسكنًا فيطمئن فيها، ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنه على جناح سفر، يهيء جهازه للرحيل، ويستعد ليوم الوعيد، يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم.
«أخذ» : أمسك.
«بمنكبيّ» : بتشديد الياء، مثنى منكب، والمنكِب: مجتمع رأس العضد والكتف، سمي به لنه يعتمد عليه.