عَنْ أَمِيْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ أَبِيْ حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُوْلُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلٍّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيًا يُصِيْبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» .
رواه إماما المحدثين أبو عبد الله محمد بنُ إسماعيل بنُ إبراهيمَ بنُ المغيرة بن بردزبه البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما اللذين هما أصح الكتب المصنفة.
رواه البخاري أول صحيحه، وفي الإيمان (باب ما جاء أن الأعمال بالنية الحسنة، ولكل امرئ ما نوى) ، وخمسة مواضع أخرى من صحيحه؛ ومسلم في الإمارة (باب قوله - صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية) رقم / 1907 /؛ ورواه أبو داود في كتاب الطلاق (باب فيما عُني به الطلاق والنيات) رقم / 2201 /؛ والترمذي في كتاب فضال الجهاد (باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا) رقم / 1646 /؛ وابن ماجه في كتاب الزهد (باب النية) رقم / 4227 /؛ والنسائي في كتاب الطهارة (باب النية في الوضوء) 1/ 59 - 60، وهو في المسند 1/ 25 و 43، والدراقطني وابن حبان والبيهقي.
إن هذا الحديث من الأحاديث الهامة، التي عليها مدار الإسلام، فهو أصل في الدين، وعليه تدور غالب أحكامه. ويتضح هذا من كلام العلماء؛
قال أبو داود: إن هذا الحديث - إنما الأعمال بالنيات - نصف الإسلام؛ لأن الدين إما ظاهر