فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 382

1 -تعريف الحديث القدسي: الحديث القدسي هو ما يرويه الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن ربّه عز وجلّ، تارة بواسطة جبريل - عليه السلام - وتارة بالوحي، أو الإلهام، أو المنام، مفوّضا إليه التعبير بأي عبارة شاء من أنواع الكلام. ولا يختلف الحديث القدسي عن الحديث النبوي إلا في إسناد الرسول له عن ربّه. ولذلك يضاف إلى الله تعالى وهو الأغلب، ونسبته إليه حينئذ نسبة إنشاء، لأنه سبحانه هو المتكلم به أولا، وقد يضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه المُخْبر به عن ربّه.

ومن تعريف الحديث القدسي تتبيّن الاختلافات المتعددة بينه وبين القرآن الكريم:

أ- فالقرآن الكريم معجز بلفظه ومعناه، والحديث القدسي ليس بمعجز.

ب- والقرآن الكريم تصحّ به الصلاة، بينما الحديث القدسي لا تصحّ به الصلاة، بل تبطل.

جـ- منكر القرآن الكريم كافر، ومنكر الحديث القدسي فاسق.

د- القرآن الكريم لفظه ومعناه من عند الله، والحديث القدسي لفظه من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعناه وحي من عند الله تعالى.

هـ- القرآن الكريم لا تجوز روايته بالمعنى، بخلاف الحديث القدسي فتجوز روايته بالمعنى.

و- القرآن الكريم لا يمسه إلا المطهرون، والحديث القدسي لا يشترط في مسّه الطهارة.

ز- لا يجوز للجنب أن يقرأ القرآن أو أن يحمله، ويجوز له أن يحمل الحديث القدسي أو أن يقرأه.

ح- من قرأ حرفا من كتاب الله فله أجر عشر حسنات، والحديث القدسي لا أجر على مجرد قراءته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت