فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 382

وقال أبو بكر المزني: ما فاق أبو بكر - رضي الله عنه - أصحاب محمد بصوم ولا صلاة، ولكن بشيء كان في قلبه، قال: الذي كان في قلبه الحب لله عزّ وجلّ والنصيحة في خلقه.

وقال الفضيل بن عياض: ما أدرك عندنا من أدرك بكثرة الصلاة والصيام، وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للأمة.

وإن من أدب النصح في الإسلام أن ينصح المسلم أخاه المسلم ويعظه سرًا، لأن من ستر ستره الله في الدنيا والآخرة، قال بعضهم: من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وَبَّخَه.

وقال الفضيل بن عياض: المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعير.

9 -ويستفاد من الحديث كما قال ابن بطال:

-أن النصيحة دين وإسلام، وأن الدين يقع على العمل كما يقع على القول.

-النصيحة فرض كفاية يجزئ فيه من قام به ويسقط عن الباقين.

-النصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يُقبل نُصحه، ويُطاع أمره وأمن على نفسه المكروه، فإن خشي على نفسه أذى فهو في سعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت