"إن الله طيب": أي طاهر منزّه عن النقائص، والطيب من أسماء الله تعالى الحسنى.
"لا يقبل إلا طيبًا": لا يقبل من الأعمال والأموال إلا ما كان خالصًا من المفسدة، أو حلالًا.
"أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين": سوَّى بينهم في الخطاب بوجوب أكل الحلال.
"أشعث": جَعْد شعر الرأس لعدم تمشيطه.
"أغبر": غَيَّر الغبار لون شعره لطول سفره في الطاعات كحج وجهاد.
"يمد يديه إلى السماء": يرفع يديه إلى السماء داعيًا وسائلًا الله تعالى.
"فأنى يُستجاب له": كيف ومن أين يُستجاب لمن كانت هذه صفته.
1 -الطيب المقبول: إن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا"يشمل الأعمال والأموال والأقوال والاعتقادات:
فهو سبحانه وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان طيبا طاهرا من المفسدات كلها، كالرياء والعجب.
ولا يقبل من الأموال إلا ما كان طيبًا حلالًا. فقد حثّ - صلى الله عليه وسلم - على الصدقة من الكسب الحلال الطيب، وقال:"ولا يقبل الله إلا طيبا"أي لا يقبل الله من الصدقات إلا ما كان طيبا حلالا.
ولا يصعد إليه من الكلام إلا ما كان طيبًا، قال الله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] . وقسم الله تعالى الكلام إلى طيب وخبيث، فقال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} [إبراهيم: 24] .