فهرس الكتاب
اختلاف الأحوال والظروف - لنزل في المكلف ضرر بالغ.
ومن أمثلة التخفيف عن المكلف عند حصول المشقة:
أ- التيمم للمريض، وعند عسر الحصول على الماء. قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6] .
الغائط: المكان المنخفض الذي قضيتم فيه حاجتكم. لامستم: لمستم، أو جامعتم, فتيمموا: اقصدوا للطهارة. صعيدا طيبا: ترابا طاهرا، أو ما كان من جنس الأرض.
ب- الفطر للمسافر والمريض. قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] .
جـ- عدم الإثم بارتكاب محظورات الإحرام لمن وقع في مشقة بالتزامها. قال تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] . محلّه: مكان ذبحه وهو الحرم، ووقته: وهو العاشر من ذي الحجة.
د- إنظار المدين لعسر، من استدان في مباح لأجل، ولم يتمكن من الوفاء، وجب على دائنه تأخير مطالبته إلى حال يساره. قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] وقرر الفقهاء هنا: أنه لا يُلزم بقضاء ما عليه مما في خروجه من ملكه ضرر عليه، كثيابه، ومسكنه، وخادمه المحتاج إليه، وكذلك ما يحتاج للتجارة به ليحصل على نفقة نفسه وعياله.