فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 382

ويكون من وراء ذلك الظر والنصر، وكل ذلك من فضل الله تعالى ورحمته بعباده، إذ جعل من سننه أن يكون العسر متبوعا باليسر أو مقرونا به. قال تعالى: {سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 7] وقال: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5 - 6] . ولذلك لم يشرع سبحانه لعباده إلا ما فيه اليسر: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] وأسقط عنهم ما فيه عنت وشدة ومشقة: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .

روى البزار في مسنده من حديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَوْ جَاءَ الْعُسْرُ فَدَخَلَ هَذَا الْجُحْرَ، لَجَاءَ الْيُسْرُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ فَيُخْرِجُهُ» فأنزل الله عزّ وجلّ: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5 - 6] .

الجحر: الثقب.

وكلامه - صلى الله عليه وسلم - تأكيد: أن العسر والشدة لن تدوم بالإنسان، طالما أنه راضٍ بما قدّره الله سبحانه، ملتزم لأمره ونهيه، ويلتجئ إليه وحده، ويعتمد عليه أن يبدل عسره يسرا: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] .

إذا كانت الدابة قوية، ويعلم راكبها أو صاحبها أنها تُطيق أكثر من واحد، له أن يردف وراءه واحدًا أو أكثر حسب طاقتها، وإذا كان يعلم أنها لا تطيق لم يجز له ذلك.

1 -يحسن للمعلم أن يلفت انتباه المتعلم، ويذكر له أنه يريد أن يعلمه، قبل أن يبدأ بإعطاء المعلومات إليه، ليكون أوقع في نفسه، ويشتد شوقه للعلم ويقبل عليه برغبة.

2 -من كان على حق ودعا إليه، أو أمر بالمعروف، أو نهى عن المنكر، فإنه لا يضره كيد الظالمين ولا مكر أعداء الله المبطلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت