فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 382

الأولى: اليقين لا يُزال بالشك، وأصل ذلك ما رواه البخاري ومسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - شُكِي له الرجل يُخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال: «لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيْحًا» . وذلك أنه على يقين من طهارته، فلا يرفع ذلك اليقين بالشك الذي طرأ عليه: أنه أحدث.

الثانية: المشقة تجلب التيسير. والأصل فيها قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «بُعِثْتُ بِالْحَنِيْفِيَّةِ السَّمْحَةِ» [رواه أحمد في مسنده.

الثالثة: الضرر يزال، وأصلها قوله - صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» .

الرابعة: العادة محكمة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُوْنَ حَسَنًا، فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ» (1) .

قوبناء على ما سبق، يعتبر هذا الحديث ربع الفقه الإسلامي، ولقد اعتبره الفقهاء قاعدة أصلية من القواعد الفقهية، وفرّعوا عنها فروعا عدة، منها القاعدة الثالثة المذكورة سابقا، وإليك بيان هذه القواعد مع الأمثلة عليها:

6 -القاعدة الأصلية: لا ضرر ولا ضرار

ومن فروعها الفقهية: أنه لو أتلف مال غيره، لا يجوز أن يقابل بإتلاف ماله، لأن ذلك توسيع للضرر بغير فائدة، وهو ضرار. ويضمن المتلف قيمة ما أتلف دفعا للضرر عن صاحب المال.

القواعد الفرعية:

أ- الضرر يدفع بقدر الإمكان. أي يجب دفع الضرر قبل وقوعه والحيلولة دون حدوثه ما أمكن، لأن الدفع

(1) الصحيح أن هذا من كلام ابن مسعود - رضي الله عنه - رواه أحمد في مسنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت